وصنعاء « 1 » ، فيقف عليه ، فينادي بصاحبكم ، فيتقدّم عليّ عليه السلام أمام الناس فيقف معه ، ثمّ يؤذن للنّاس فيمرّون ، فبين وارد الحوض يومئذٍ وبين مصروفٍ عنه ، فإذا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبّينا بكى فيقول : «
يا ربّ شيعة عليّ عليه السلام أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود الحوض
» . فيبعث اللَّه إليه ملكاً فيقول له : ما يبكيك يا محمّد ؟ فيقول : «
للنّاس من شيعة عليّ عليه السلام
» . فيقول له الملك إنّ اللَّه يقول لك : «
يا محمّد إنّ شيعة عليّ قد وهبتهم لك يا محمّد ، وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبّهم لك ولعترتك ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون به ، وجعلناهم في زمرتك ، فأوردهم حوضك
» . فلا يبقى أحد يومئذٍ يتولّاهم ويتبرّأ من عدوّهم ويبغضه إلّاكان في حزبهم ومعهم ويرد حوضهم . هكذا ورد في بعض الأخبار « 2 » .
اللهمّ اشهد أنّي احبّ محمّداً صلى الله عليه وآله وعترته حبّاً خالط لحمي ودمي ومخّي وعظامي وعروقي وأعصابي ، وأتولّاهم ، وابغض أعداءهم كذلك وأتبرّأ منهم ، لا تفارق بيني وبينهم ، ولا تجمع بيني وبين أعدائهم . « ربَّنا آمَنّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ » وَآل الرّسول صلى الله عليه وآله « فَاكْتُبْنَا مَعَ الشاهِدِينَ » « 3 » ، « رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ اذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ » « 4 » ، « رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيمَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعاد » « 5 » .
هامش
( 1 ) - في « ع » : إلى صنعاء . .
( 2 ) - انظر تفسير القمّي : 2 / 64 - 65 ، وأمالي المفيد : 290 ح 8 ، وأمالي الطوسي : 1 / 65 ، عنها البحار : 8 / 17 . .
( 3 ) - آل عمران : 53 . .
( 4 ) - آل عمران : 8 . .
( 5 ) - آل عمران : 194 . .