وَالرّاضِينَ بِهِم وَبِفِعلِهِم ، الصّادِّينَ عَنكُم ، الظّالِمِينَ لَكُم ، الجاحِدِينَ حَقَّكُم ، المُفارِقِينَ لَكُم ، الغاصِبِينَ إرثَكُم ، وَالشّاقِّينَ « 1 » فِيكُم ، وَالمُنحَرِفِينَ عَنكُم ، وَمِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُم .
وَثَبَّتَنيَ اللَّهُ أبَداً ما حَيِيتُ وَبَعدَ وَفاتي عَلى مُوالاتِكُم ، وَمَحَبَّتِكم وَدِينِكُم ، وَوَفَّقَني لِطاعَتِكُم ، وَرَزَقَني شَفاعَتَكُم ، وَجَعَلَني مِنْ خِيارِ مُواليكُم ، التّابِعِينَ ما دَعَوتُم إلَيهِ ، مِمَّنْ يَقْفُو آثارَكُمْ ، وَيَسلكُ سَبِيلَكُم ، وَيَقتَدي بهُداكُم ، وَيقتَصُّ مِنهاجَكُم ، وَيَكونُ مِنْ حِزبِكُم ، وَيَتَعَلَّقُ بِحجزتِكُم ، وَيُحشَرُ في زُمرَتِكُم ، وَيَكُرُّ في رَجعَتِكُم ، وَيُمَلَّكُ في دَولَتِكُم ، وَيُشَرَّفُ في عافِيَتِكُم ، وَيُمَكَّنُ في أيّامِكُم ، وَتَقَرُّ عَينُهُ غَداً بِرُؤيَتِكُم .
بِأبي أنتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسي وَأَهْلي وَمالِي ، مَنْ أرادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ ، وَمَنْ أحَبَّهُ اتَّبَعَكُم ، وَمَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنكُم ، وَمَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ .
لا أُحصي يا مَوالِيَّ فَضلَكُم ، وَلا أعُدُّ ثَناءَكُم ، وَلا أبلُغُ مِنَ المَدحِ كُنهَكُم « 2 » ، وَمِنَ الوَصفِ قَدرَكُم .
أنتُمْ نورُ الأنوارِ ، وَهُداةُ الأبرارِ ، وَأئِمَّةُ الأخيارِ ، وَأصفياءُ الجَبّارِ .
بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَبِكُمْ يَختِمُ ، وَبِكُمْ « يُمسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلَى الأرضِ
هامش
( 1 ) - قال المجلسي : قوله « والشاقّين فيكم » أي الّذين يشقّون ويفرّقون الناس في ولايتكم ، والأصوب أنّهتصحيف الشاكّين « البحار : 102 / 160 » .
( 2 ) - كُنه المعرفة : حقيقتها « مجمع البحرين : 4 / 78 »