تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وَبُورِكَتْ وَقُدِّسَتْ وَطابَتْ وَطَهُرَتْ بَعضاً « 1 » مِنْ بَعضٍ ، لَمْ تَزالوا بِعَينِ اللَّهِ وَعِندَهُ وَفِي مَلَكُوتِهِ تَأمُرونَ ، وَلَهُ تَخلِفُونَ ، وَإيّاهُ تُسَبِّحُونَ ، وَبِعَرشِهِ مُحدِقونَ ، وَبِهِ حافُّونَ ، حَتّى مَرَّ بِكُم عَلَينا . فَجَعَلَكُم « في بُيوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرفَعَ وَيُذكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ وَالآصالِ * رِجالٌ » « 2 » تَولّى عَزَّ ذِكرُهُ تَطهِيرَها ، وَأمَرَ خَلْقَهُ بِتَعظِيمِها ، فَرَفَعَها عَلى كُلِّ بَيتٍ قَدَّسَهُ في الأرضِ ، وَأعْلاها عَلى كُلِّ بَيتٍ طَهَّرَهُ في السَّماءِ ، لا يُوازِيها خَطَرٌ ، وَلا يَسمُو إلى سَمْكِها « 3 » البَصَرُ ، وَلا يَطمَعُ إلى أرضِها النَّظَرُ ، وَلا يَقَعُ عَلى كُنهِها الفِكَرُ ، وَلا يُعادِلُ سُكّانَها البَشَرُ . يَتَمَنّى كُلُّ أحَدٍ أنَّهُ مِنْكُم ، وَلا تَتَمَنَّونَ أنَّكُمْ مِنْ غَيرِكُمْ . إلَيكُمُ انْتَهَتِ المَكارِمُ وَالشَّرَفُ ، وَمِنْكُمُ اسْتَقَرَّتِ الأنوارُ وَالعِزَّةُ وَالمَجدُ وَالسُّؤدَدُ ، فَما فَوقَكُمْ أحَدٌ إلّا اللَّهُ الكَبِيرُ المُتَعالِ ، وَلا أقرَبَ إلَيهِ وَلا أخَصَ لَدَيهِ وَلا أكرَمَ عَلَيهِ مِنْكُمْ . أنتُمْ سَكَنُ البِلادِ ، وَنُورُ العِبادِ ، وَعَلَيكُمُ الاعتِمادُ يَومَ التَّنادِ . كُلَّما غابَ مِنْكُمْ حُجَّةٌ أو أفَلَ مِنْكُمْ نَجْمٌ ، أطلَعَ اللَّهُ لِخَلقِهِ عَقِبَهُ خَلَفاً ، إماماً هادِياً ، وَبُرهاناً مُبِيناً ، وَعَلَماً نَيِّراً ؛ وَاعٍ عَنْ واعٍ ، وَهادٍ بَعدَ هادٍ ، خَزَنَةً حَفَظَةً ، لا يَغيضُ « 4 » عَنكُم غَزْرُهُ « 5 » ، وَلا يَنقَطِعُ مَوادُّهُ ، وَلا يُسلَبُ مِنكُمْ إرثُهُ ، سَبَباً مَوصُولًا مِنَ اللَّهِ إلَيكُمْ ،
هامش
( 1 ) - كذا في المصدر ؛ ولعلّ الصواب « بعضها » كما تقدّم في 56 ( 2 ) - النّور : 36 و 37 ( 3 ) - السَّمْك : السقف ، أو من أعلى البيت إلى أسفله « القاموس : 3 / 448 » ( 4 ) - لا يغيض : لا ينقص . انظر « مجمع البحرين : 3 / 347 » ( 5 ) - غَزُر الشيء غزارة وغُزْراً : كثر . والغَزْر : إناء من خُوص وحلفاء . انظر « المعجم الوسيط : 2 / 658 »