إلّا بإذنِهِ » « 1 » .
وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الغَيثَ ، وَيُنَفِّسُ الهَمَّ ، وَيَكشِفُ السُّوءَ ، وَيَدفَعُ الضُرَّ ، وَيُغني العَدِيمَ ، وَيَشفِي السَّقِيمَ .
بِمَنطِقِكُم نَطَقَ كُلُّ لِسانٍ ، وَبِكُمْ سُبِّحَ السُّبُّوحُ القُدّوسُ ، وَبِتَسبِيحِكُم جَرَتِ الألسُنُ بِالتَّسبِيحِ .
فِيكُم نَزَلَتْ رُسُلُهُ ، وَعَلَيكُم هَبَطَتْ مَلائِكَتُهُ ، وَإلَيكُم بُعِثَ الرُّوحُ الأمِينُ ، وَآتاكُمُ اللَّهُ ما لَمْ يُؤتِ أحَداً مِنَ العالَمِينَ .
طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُم ، وَبَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِكُم ، وَخَضَعَ كُلُّ جَبّارٍ لِفَضلِكُم ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُم ، وَأشرَقَتِ الأرضُ بِنُورِكُم ، فَفازَ الفائِزونَ بِكُم ، وَبِكُم يُسلَكُ إلَى الرِّضوانِ ، وَعَلى مَنْ يَجحَدُ وِلايَتَكُمْ يَغضَبُ الرَّحمنُ .
بِأَبي أنتُم وَأُمِّي وَنَفْسي وَأَهلي وَمالي ، ذِكرُكُمْ في الذّاكِرينَ ، وَأسماؤكُم في الأسماءِ ، وَأجسادُكُم في الأجسادِ ، وَأرواحُكُم في الأرواحِ ، وَأنفُسُكُم في النُّفوسِ ؛ فَما أحلى أسماءَكُم ، وَأكرَمَ نُفُوسَكُم ، وَأعظَمَ شَأنَكُم ، وَأجَلَّ أخطارَكُم ، وَأعلى أقدارَكُم ، وَأوفى عَهدَكُم ، وَأصدَقَ وَعْدَكُم .
كَلامُكُمْ نُورٌ ، وَأمرُكُم رُشدٌ ، وَوَصِيَّتُكُم تَقوىً ، وَفِعلُكُمُ الخَيرُ ، وَعادَتُكُمُ الإحسانُ ، وَسَجِيَّتُكُمُ الكَرَمُ ، وَشَأنُكُمُ الحَقُّ ، وَرَأيُكُمْ عِلمٌ وَحَزمٌ ؛ إنْ ذُكِرَ الخَيرُ
هامش
( 1 ) - الحجّ : 65