الخَلقِ إلَيكُمْ ، وَحِسابُهُمْ عَلَيكُمْ ، وَفَصلُ الخِطابِ عِندَكُمْ ، وَآياتُهُ لَدَيكُمْ ، وَعَزائِمُهُ فِيكُمْ ، وَنُورُهُ مَعَكُمْ ، وَبُرهانُهُ مِنكُمْ ، وَأمرُهُ إلَيكُم .
مَنْ والاكُمْ فَقَدْ والَى اللَّهَ ، وَمَنْ أطاعَكُم فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ أحَبَّكُمْ فَقَدْ أحَبَّ اللَّهَ ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ .
أنتُمْ يا مَوالِيَّ - وَنِعْمَ المَوالي - السَّبِيلُ الأعظَمُ ، وَالصِّراطُ الأقوَمُ ، وَشُهَداءُ دارِ الفَناءِ ، وَشُفَعاءُ دارِ البَقاءِ ، وَالرَّحمَةُ المَوصولَةُ ، وَالآيَةُ المَخزونَةُ ، وَالأمانَةُ المَحفوظَةُ ، وَالبابُ المُبتَلى بِهِ النّاسُ .
مَنْ أتاكُمْ نَجا ، وَمَنْ أباكُم « 1 » هَوى ؛ إلَى اللَّهِ تَدعونَ ، وَبِهِ تُؤمِنونَ ، وَلَهُ تُسَلِّمُونَ ، وَبِأَمرِهِ تَعمَلُونَ ، وَإلى سَبِيلِهِ تُرشِدونَ ، وَبِقَولِهِ تَحكُمونَ ، وَإلَيهِ تُنِيبونَ ، وَإيّاهُ تُعَظِّمونَ .
سَعِدَ مَنْ وَالاكُمْ ، وَهَلَكَ مَنْ عاداكُمْ ، وَخابَ مَنْ جَهِلَكُم ، وَضَلَّ مَنْ فارَقَكُم ، وَفازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ ، وَأمِنَ مَنْ لَجَأَ إلَيكُم ، وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ ، وَهُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ .
مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالجَنَّةُ مَأواهُ ، وَمَنْ خالَفَكُمْ فَالنّارُ مَثواهُ ، وَمَنْ جَحَدَكُمْ كافِرٌ ، وَمَنْ حارَبَكُمْ مُشرِكٌ ، وَمَنْ رَدَّ عَلَيكُم فَفي أسفَلِ دَرَكِ الجَحِيمِ .
أشهَدُ أنَّ هذا سابِقٌ لَكُم فِيما مَضى ، وَجارٍ لَكُم فِيما بَقِيَ ، وَأنَّ أنوارَكُم وأجسادَكُم وَأشباحَكُم وَظِلالَكُم وَأرواحَكُم وَطِينَتَكُم واحِدَةٌ ، جَلَّتْ وَعَظُمَتْ
هامش
( 1 ) - أبى الشيء : كرهه « لسان العرب : 14 / 4 »