( 1696 ) 6 -
بحارالأنوار :
- نقلًا عن نسخة قديمة من تأليفات أصحابنا - قال : وداع لسائر الأئمّة صلوات اللَّه عليهم :
السَّلامُ عَلَيكُم يا سادَةَ المؤمِنينَ ، وَأئِمَّةَ المُتَّقِينَ ، وَأعلامَ المُهتَدِينَ ، وَوَرَثَةَ النَّبِيِّينَ ، وَسُلالَةَ المُرسَلِينَ ، وَقُدْوَةَ الصّالِحِينَ ، وَحُجَجَ اللَّهِ عَلَى العالَمِينَ .
قَدْ آنَ لَكُم مِنِّي الوَداعُ ، وَحانَ التَّعْجِيلُ لَهُ وَالإسراعُ ، لا مِنْ سَأَمٍ لَكُم ، وَلا مَلَلٍ لِلْمُقامِ عِنْدَكُم ، لكِنْ لِأسْبابٍ مانِعَةٍ ، وَمُلِمّاتٍ « 1 » عَنِ الإقامَةِ دافِعَةٍ ، يَتَّضِحُ لَها الاعْتِذارُ ، وَيَتَعَذَّرُ مَعَها اللُّبْثُ وَالقَرارُ .
فَأسْتَودِعُكُمُ اللَّهَ ، وَأسْأَلُهُ بِكُم رِضاهُ ، وَداعَ عازِمٍ عَلَى العَودِ إلَيكُم ، مُتَأَسِّفٍ لِتَعَذُّرِ المُقامِ لَدَيكُم ؛ وَكَيفَ لا يَتَأَسَّفُ عَلى فِراقِ مَشاهِدِكُم الشَّرِيفَةِ المُعَظَّمَةِ ، وَبِقاعِ قُبورِكُم المُبارَكَةِ المُكَرَّمَةِ ، وَفِيها يُسْتَجابُ الدُّعاءُ ، وَيُصْرَفُ السُّوءُ وَالبَلاءُ ، وَيُمْحَى الشَّقاءُ ، وَيُشْفَى الدّاءُ ، وَبِكُم يُؤمَنُ العَذابُ ، وَتَهونُ الصِّعابُ ، وَيُنْجَحُ الطِّلابُ ، وَيُرْجَحُ الثَّوابُ ، وَبِكُمْ تَتِمُّ النِّعْمَةُ ، وَتَعُمُّ الرَّحْمَةُ ، وَتَنْدَفِعُ النِّقْمَةُ ، وَتَنْكَشِفُ الغُمَّةُ ، وَتُقْبَلُ التَّوبَةُ ، وَتُغْفَرُ الحَوبَةُ « 2 » ، وَتَزْكُو
هامش
( 1 ) - المُلمّة : النازلة الشديدة من شدائد الدهر ونوازل الدنيا « لسان العرب : 12 / 550 »
( 2 ) - الحوبة : الخطيئة « مجمع البحرين : 1 / 592 »