فَأسأَلُكَ يا مَنْ لاتُحصى نِعَمُهُ ، وَلا يُوازى كَرَمُهُ ، أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيارَةِ أولِيائِكَ ، وَالإلمامِ بِمَشاهِدِ حُجَجِكَ وَأصفِيائِكَ ؛ وَألْهِمْني بِها شُكْرَ آلائِكَ ، وَالإلْحاحَ بِمَسْأَلَتِكَ وَدُعائِكَ ، وَاسْتَجِبْ لي ما دَعَوْتُكَ ، وَأعطِنِي بِفَضْلِكَ كُلَّ ما سَأَلْتُكَ ، وَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً وازِعَةً « 1 » ، وَارْحَمْني بِجُودِكَ رَحمَةً واسِعَةً ، تؤمِنُني بِها مِنْ سَخَطِكَ وَالنّارِ ، وَتُسْكِنُني بِفَضْلِكَ بِها دارَ القَرارِ ، مَعَ الأئِمَّةِ الأطهارِ ، وَشِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ الأبرارِ .
وَاجْعَلْني مِمَّنْ يَسَّرْتَ حِسابَهُ ، وَأحْسَنْتَ إلَيكَ مَآبَهُ ، وَمَحَوْتَ سَيِّئاتِهِ ، وَضاعَفْتَ حَسَناتِهِ ، وَحَشَرْتَهُ في زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطّاهِرينَ ، صَلَواتُكَ عَلَيهِم أجمَعِينَ ، وَاغْفِرْ لِوالِدَيَّ وَلِلمؤمِنينَ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ « 2 » .
( 1697 )
7 -
ومنه :
- نقلًا عن نسخة قديمة من تأليفات أصحابنا - قال :
فإذا أردت الوداع فقُل :
قَدْ قَضَيتُ يا مَولاي بَعضَ الإربِ « 3 » مِنْ زِيارَتِكَ ؛ وَلَو فَعَلْتُ يا مَولاي ما يَجِبُ عَلَيَّ ، لَجَعَلْتُ عَرَصَتَكَ دارَ إقامَةٍ ، وَلكِنَّني مِنْ أبناءِ الدُّنيا أكدَحُ فِيها ، كَما جَرَتْ عادَةُ مَنْ مَضى ، فَأسْأَلُ اللَّهَ البارَّ الرَّحِيمَ أنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ لايَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُم ، وَجَمِيعِ المُؤمِنِينَ ، إنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمِينَ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
ثمّ ادع اللَّه كثيراً بما أردتَ ، إن شاء اللَّه تعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) - الوازع : الكافي الدافع « مجمع البحرين : 4 / 494 »
( 2 ) - البحار : 102 / 204 - 207 .
( 3 ) - الإربة والإرب : الحاجة « لسان العرب : 1 / 208 »
( 4 ) - البحار : 102 / 208