بِوِزْرِي ، مُثْقِلٌ بِهِ ظَهْري ، مَحْجُوباً دُعائي ، خائِباً رَجائِي .
فَيا شِقْوَتاهُ إنْ كانَتْ هذِهِ حالي ، وَيا خَيبَةَ آمالي ، يأبى ذلِكَ بِرُّكُم وَإحسانُكُم ، وَجَمِيلُ وَعْدِكُم لِزائِرِكُم وَضَمانُكُم ، وَتَأْبى مَكارِمُ أخْلاقِكُم ، وَطَهارَةُ شِيَمِكُم وَأعراقِكُم ، وَكَرَمُكُم عَلى رَبِّكُم ، وَعِنايَتُكُم بِزائِرِكُم وَمُحِبِّكُم ، أنْ يُرَدَّ سُؤالُهُ ، أوْ يُخَيَّبَ لَدَيهِ آمالُهُ ، وَيأْبَى اللَّهُ إلّاتَصْدِيقَ وَعْدِكُم ، وَتَحقِيقَ الرَّجاءِ بِقَصْدِكُم ، إسْعافاً وَإكراماً لِقاصِدِكُم ، وَإتْحافاً بِالخَيراتِ لِزائِرِكُم ، وَكَذلِكَ الظَّنُّ بِكُم ، وَالمَرجُوُّ مِنْ فَضْلِهِ لِشِيعَتِكُم .
وأُشهِدُ اللَّهَ وَأعهَدُ عَلَيهِ وَأُشهِدُكُم ، أنِّي عَلى ما عاهَدْتُهُ عَلَيهِ ، مِنَ الإقرارِ بِوِلايَتِكُم ، وَالاعْتِقادِ لِفَرْضِ طاعَتِكُم ، وَالاعْتِرافِ بِفَضْلِكُم ، وَالقِيامِ بِنَصْرِكُم ، وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ بِحُبِّكُم ، وَالطّاعَةِ لَهُ بِالكَونِ مَعَكُم ؛ وَهذِهِ يَدِي عَلى ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ ، مِنَ الوَفاءِ بِعَهْدِكُم ، وَالبَيعَةِ الواجِبَةِ لَكُم ؛ لا أبْغي بِذلِكَ بَدَلًا ، وَلا أُرِيدُ عَنْهُ تَحْوِيلًا .
وَأشهَدُ أنَّ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ أمْرٌ عازِمٌ ، وَحَتْمٌ عَلَى الأُمَّةِ لازِمٌ ، لا حُجَّةَ لِمَنْ جَهِلَهُ ، وَلا عُذْرَ لِمَنْ أهْمَلَهُ ، أَدِينُ اللَّهَ بِذلِكَ في السِّرِّ وَالإعلانِ ، وَالذِّكْرِ وَالنِّسيانِ ، وَفي المَماتِ وَالمَحْيا ، وَالآخِرَةِ وَالأُولى ، وَعَلى بُعدِ الدّارِ ، وَقُربِ المَزارِ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَثَبِّتْني عَلى ذلِكَ حَتّى ألْقاكَ ، وَوَفِّقْني لِطاعَتِكَ وَرِضاكَ ، وَانْفَعْني بِما عَلَّمْتَني ، وَزِدْني مِنَ الخَيرِ ما ألْهَمْتَني ، وَلا تُزِغْ قَلْبي بَعدَ إذْ هَدَيتَني ؛ فَلَكَ الحَمْدُ عَلى ما أولَيتَني .
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 214
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢١٤