تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
رَحِيماً قَدِيراً ، وَتَوَحَّدتَ إلهاً جَبّاراً قَوِيّاً ، عَلِيّاً عَلِيماً ، عَظِيماً كَبِيراً ، وَتَفَرَّدْتَ بِخَلقِ الخَلقِ كُلِّهِم ، فَما خالِقٌ بارِئٌ مُصَوِّرٌ مُتْقِنٌ غَيرُكَ ، وَتَعالَيتَ قاهِراً مَعبُوداً ، مُبدِئاً مُعِيداً ، مُنعِماً مُفضِلًا ، جَواداً ماجِداً ، رَحِيماً كَرِيماً . فَأنتَ الرَّبُّ الَّذي لَمْ تَزَلْ وَلا تَزالُ ، وَتُضرَبُ بِكَ الأمثالُ ، وَلا يُغَيِّرُكَ الدُّهورُ ، وَلا يُفنِيكَ الزَّمانُ ، وَلا تُداوِلُكَ الأيّامُ ، وَلا يَختلِفُ عَلَيكَ اللَّيالي ، وَلا تُحاوِلُكَ الأقدارُ ، وَلا تَبلُغُكَ الآجالُ ، لا زَوالَ لِمُلكِكَ ، وَلا فَناءَ لِسُلطانِكَ ، وَلا انْقِطاعَ لِذِكرِكَ ، وَلا تَبدِيلَ لِكَلِماتِكَ ، وَلا تَحوِيلَ لِسُنَّتِكَ ، وَلا خُلفَ لِوَعدِكَ ، وَلا تَأخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَومٌ ، وَلا يَمَسُّكَ نَصَبٌ وَلا لُغوبٌ . فَأنتَ الجَلِيلُ القَدِيمُ الأوَّلُ الآخِرُ الباطِنُ الظّاهِرُ القُدُّوسُ ، عَزَّتْ أسماؤكَ ، وَجَلَّ ثَناؤكَ ، وَلا إلهَ سِواكَ ، وَصَفْتَ نَفسَكَ أحداً صَمَداً فَرْداً ، لَمْ تَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أحَدٌ . أنتَ الدّائِمُ في غَيرِ وَصَب « 1 » وَلا نَصَبٍ ، لَمْ تَشْغَلْكَ رَحمَتُكَ عَنْ عَذابِكَ ، وَلا عَذابُكَ عَنْ رَحمَتِكَ ، خَلَقْتَ خَلقَكَ مِنْ غَيرِ وَحشَةٍ « 2 » بِكَ إلَيهِم ، وَلا أُنسٍ بِهِم ، وَابْتَدَعْتَهُم لا مِنْ شَيْءٍ كانَ ، وَلا بِشَيْءٍ شَبَّهْتَهُم . لا يُرامُ عِزُّكَ ، وَلا يُستَضعَفُ أمْرُكَ ، لا عِزَّ لِمَنْ أذْلَلْتَ ، وَلا ذُلَّ لِمَنْ أعزَزْتَ ؛ أسمَعتَ مَنْ دَعَوتَ ، وَأجَبْتَ مَنْ دَعاكَ . اللَّهُمَّ اكْتُبْ شَهادَتي هذِهِ ، وَاجْعَلْها عَهْداً عِنْدَكَ تُوَفِّنِيهِ يَومَ تَسأَلُ
هامش
( 1 ) - الوَصَب - محرّكةً - : المرض « القاموس : 1 / 303 » ( 2 ) - كذا ، ولعلّ الصواب : « حاجة »