يديه ورجليه ، ثم قال ( ع ) اني وعدت جعفر الشريف ( رض ) أن أوافيكم هذا
اليوم ، فصليت الظهر والعصر بسر من رأى وصرت إليكم وها أنا قد جئتكم
الآن ، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها ، فأول من ابتدر بالمسألة النصر بن
جابر فقال : يا بن رسول الله ( ص ) إن ابني جابرا بلي في بصره فادع الله تعالى
أن يرد عينيه ، فقال ( ع ) : هاته ، فجاء به فمسح بيده على عينيه فعاد بصره ،
ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم فأجابهم ودعا لهم بالخير ، ثم
انصرف ( ع ) من يومه ذلك إلى سر من رأى .
وعن علي بن شابور قال : قحط الناس بسر من رأى في زمن الحسن بن
علي العسكري ( ع ) فأمر المتوكل بالاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيام يستسقون
ويدعون فما سقوا ، وخرج الجاثليق في اليوم الرابع مع النصارى والرهبان ،
وكان فيهم راهب فلما مد يده هطلت السماء بالمطر ، وخرجوا في اليوم الثاني
فمطرت السماء ، فشك أكثر الناس وتعجبوا وصبوا إلى دين النصرانية ، فأنفذ
المتوكل إلى الحسن العسكري ( ع ) وكان محبوسا فأخرجه من الحبس ، وقال :
إلحق أمة جدك ( ص ) فقد هلكت فقال ( ع ) : إني خارج ومزيل الشك إن شاء
الله تعالى ، قال : فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه ، وخرج
الحسن ( ع ) في نفر من أصحابه ، فلما بصر بالراهب قد مد يده أمر بعض
مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين أصبعه ففعل ، وأخذ منه عظما
أسودا ، فأخذه الحسن ( ع ) وقال له استسق الآن فاستسقى ، وكان في السماء
غيما فتقشع الغيم وطلعت الشمس بيضاء ، فقال المتوكل : ما هذا العظم يا أبا
محمد ؟ فقال ( ع ) : إن هذا الرجل مر بقبر من قبور الأنبياء فوقع في يده هذا
العظم ، وما كشف عن عظم نبي إلا هطلت السماء بالمطر :
[ لحا الله قوما وازنوك بمن عتى * على الله عدوانا فهدم دينه ]
[ يظنون أن القطر ينزل سرعة * إذا مد من غطى العقول يمينه ]
[ ولم يعلموا عظم النبي بكفه * ومن أين هذا السر يستخرجونه ]
وفيات الأئمة — صفحة 405
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٠٥