[ فلولاك ردت للتنصر أمة * لجدك قدما دينه يرتضونه ]
[ أيا شر خلق الله كيف عمدتم * إلى نور خلاق الورى تطفئونه ]
[ صلاة إلهي لا تزال تحفه * متى البان أهفى الريح منه غصونه ]
وكم له ( ع ) من معاجز لا تأتي عليها الأقلام وكتاب الأرقام ، وهي التي
حسدوهم عليها الطغاة الظلام ، سيما الأرجاس من بني العباس ، فقد
تقصدوهم في كل محنة ومقام ، فسقوهم كؤوس الحمام بكل لدن وحسام ،
على أنهم لا يشاركونهم فيما بأيديهم من الحلال والحرام .
ومنها ما كتبه الحسن بن طريف يسأله ما معنى قول النبي ( ص )
لعلي ( ع ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟
قال ( ع ) : أراد بذلك أن يجعله علما يعرف به حزب الله عند الفرقة ،
قال : وكتبت إليه أسأله وقد تركت التمتع ثلاثين سنة وقد نشأت لذلك ، وكان
في الحي امرأة وصفت لي بالجمال ، فمال قلبي إليها ، وكانت لا تمنع يد
لامس فكرهتها ثم قلت : قد قال رسول الله ( ص ) تمتع بالفاجرة فكأنها تخرجها
من حرام إلى حلال ، فكتب إلي : إنما تحيي سنة وتميت بدعة ، فلا بأس ،
وإياك وجارتك المعروفة بالعهر ، فإن حدثتك نفسك أن آبائي ( ع ) قالوا : تمتع
بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال ، فهذه امرأة معروفة بالهتك وهي
جارة ، وأخاف عليك استفاضة الخبر فيها ، فتركتها ولم أتمتع بها وتمتع بها
شاذان بن مسعود رجل من إخواننا ، فاشتهر بها حتى انتهى أمره إلى السلطان ،
وغرم بسببها مالا جزيلا ، وأعاذني الله تعالى من ذلك كله ببركة سيدي .
وروي أنه كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا وكبرا ، وكان يمنع
ظهره اللجام ، وكان قد جمع عليه الرواض فلم يكن لهم حيلة في ركوبه .
فقال لهم بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن
العسكري ( ع ) ابن الرضا حتى يجئ ، فاما أن يركبه واما أن يقتله ، فبعث إلى
وفيات الأئمة — صفحة 406
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٠٦