ومائتان للدقيق ومائة للنفقة ، وأعطاني صرة وقال : هذه ثلاثمائة درهم اجعلها
مائة في ثمن حمارك ، ومائة للكسوة ، ومائة للنفقة ، ولا تخرج للجبل ، وصر
إلى سورا قال : فصار إلى سورا وتزوج امرأة منها ، فدخله اليوم أربعة آلاف
دينار ومع هذا يقول بالوقف .
قال محمد بن إبراهيم الكردي : أتريد أمرا أبين من هذا . قال : صدقت
ولكنا على أمر جرينا عليه قلت : هذا هو التقليد الذي ذمه الله تعالى في كتابه
فقال حكاية عن الكفار : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم
مهتدون ) ( 1 ) .
ولله در من قال :
[ هم النور نور الله جل جلاله * يجلي بهم تلك الحنادس والظلم ]
[ زها نورهم في الأفق في الصبح والمسا * ولم يك نورهم في الليل يبدو على علم ]
[ فوا عجبا من أمة شهدت لهم * مناقب لا يأتي على عدها قلم ]
[ وقد جحدوهم بعد ما شاع فضلهم * وقد فضلوا في الخلق من أزل القدم ]
[ ولم يكفهم هذا وقد عمدوا لهم * بسيف رسم حيث واروهم الرجم ]
[ ولا مثل أبناء العمومة ويلهم * فلا راقبوا فيهم عهودا ولا ذمم ]
[ أيقتل مثل العسكري الذي به * وجود الورى بعد التخلد في العدم ]
[ عليه سلام الله ما ذر لعنة * على مستعين بالتوكل معتصم ]
وري أنه لما مات أبوه علي بن محمد الهادي ( ع ) ، خرج إلى جنازة
أبيه ( ع ) مشقوق الجيب ، فكتب إليه ابن عوف وقرابة بن نجاح بن سلمة :
أرأيت أو بلغت أن أحدا من الأئمة ( ع ) شق ثوبه مثل هذا ؟ فكتب إليه : يا
أحمق ما يدريك ما هذا قد شق موسى ( ع ) على هارون ( ع ) .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، الآية : 22 .