وطبعها ، وكأني أقرأ الخاتم الساعة الحسن بن علي ( ع ) فقلت لليماني : أرأيته
قبل هذه الساعة ؟ قال : لا والله وإني منذ دهري حريص على رؤيته حتى أذن
لي في الدخول ، ثم نهض وهو يقول : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت
ذرية بعضها من بعض ، أشهد أن حقك واجب كوجوب حق رسول الله ( ص )
وحق أمير المؤمنين ( ع ) والأئمة من بعده ( ع ) وإليك انتهت الحكمة والإمامة ،
وإنك والله الامام ولا عذر لأحد في الجهل بك ، فسألت عن اسمه فقيل لي :
مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم الاعرابية صاحبة
الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين ( ع ) ، وفي ذلك يقول أبو هاشم
الجعفري ( رض ) :
[ له الله صفا بالدليل فاخلصا * بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا ]
[ وأعطاه آيات الإمامة كلها * كموسى وفلق البحر واليد والعصا ]
[ فما قمص الله النبيين حجة * ومعجزة إلا الوصيين قمصا ]
[ فمن كان مرتابا بذاك فقصره * من الامر ما يتلوا الدليل ويفحصا ]
ومن معجزاته ( ع ) ما رواه الجعفري ( رض ) قال : كنت في الحبس
المعروف بحبس حسيس في الجوشق الأحمر ، أنا ومحمد بن الحسن
العصفي ، ومحمد بن إبراهيم العامري وفلان وفلان ، إذ دخل علينا الحسن
العسكري وأخوه جعفر ، فحففنا به وكان المتولي بحبسه صالح بن وصيف ،
وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنه علوي ، فقال العسكري : لولا أن
فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم ، وأومى بيده إلى الجمحي أن
يخرج ، فخرج ، فقال ( ع ) هذا رجل ليس منكم فاحذروه ، فإن في ثيابه رقعة
قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ، فقام بعضهم وفتش ثيابه فوجد
الرقعة ، يذكرنا فيها بكل عظيمة .
وروي عن الجعفري ( رض ) قال : كان الحسن العسكري ( ع ) يصوم في
الحبس ، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله إليه غلامه في جوزة
وفيات الأئمة — صفحة 402
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٠٢