الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم بمنزلة المجاهدين بين يدي
رسول الله ( ص ) بالسيف ، أولئك هم المخلصون حقا حقا ، وشيعتنا صدقا ،
والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا ، ثم قال علي بن الحسين ( ع ) انتظار الفرج
أفضل من العمل .
وفي رواية ، عن فاطمة بنت محمد بن الهيثم المعروف بابن النسابة
قال : كنت في دار أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( ع ) في الوقت الذي
ولد فيه جعفر فرأيت أهل الدار في سرور به ، فسرت إلى أبي الحسن ( ع ) فلم
أره مسرور بذلك فقلت له : يا سيدي مالي أراك غير مسرور بهذا المولود ؟
قال : يهون عليك أمره فإنه سيضل خلقا كثيرا .
ولله در من قال :
[ قل للذي يرضى مقالة جعفر * ما أنت إلا هوج مرتاب ]
[ شتان بين الجعفرين فصادق * يهدي الأنام وآخر كذاب ]
[ فتعم ذاك من الاله صلاته * وتعم هذا نقمة وعذاب ]
[ لا يدخلن الريب قلبك في الذي * ولد الكذاب وإنه لصواب ]
[ إذ نوح أولد ابنه كنعان في * الذكر الحكيم وطابت الأنساب ]
وفيات الأئمة — صفحة 399
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٩٩