الفصل الثاني
وتلك شاهدة على أنه السري ابن السري ، فلا تشك في إمامته ولا
تمتري ، واعلم أنه إذا بيعت مكرمة فسواه بائعها ، وهو المشتري ، الفائق نوره
على زحل والمشتري ، سيد أهل عصره وإمام أهل دهره ، فالسعيد من وقف
عند نهيه وأمره ، ذو العلا الذي فاز وعلا على النجوم الزواهر ، والمحتدي الذي
فزعت إليه العظماء عند الفادح والتفاخر ، والمنصب الذي ظهرت في عقوده
أسنى فرائد وجواهر :
[ شرف تقادم كابرا عن كابر * كالرمح أنبوبا على أنبوب ]
[ لكنما هذا الزمان بريبه * أضحى يعاندهم بكل كروب ]
[ أضحت به أهل الفضائل والعلا * في محنة شعوا ونيل شحوب ]
[ ما بين مقتول بسيف عداته * أو بين مسموم لذي المشروب ]
[ أو بين مأسور بثقل قيوده * أو بين مشجون بها متعوب ]
وروى أبو هاشم الجعفري ( رض ) قال : كنت عند الحسن ( ع ) فاستؤذن
لرجل من أهل اليمن ، فدخل رجل جسيم طويل جميل ، فسلم عليه بالولاية ،
فرد عليه بالقبول ، وأمره بالجلوس ، فجلس إلى جنبي فقلت في نفسي : ليت
شعري من هذا ؟ فقال ( ع ) : هذا ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع فيها
آبائي ( ع ) ثم قال : هاتها ، فأخرج حصاة وناوله إياه فأخرج ( ع ) خاتمه
وفيات الأئمة — صفحة 401
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٠١