للحيلة وإيقاع البطش به ، فإنه قد أتانا بسحر عظيم . فخذ يا بن سفيان سنة
قومك واتباع ملتك ممن جحد هذه الأبنية التي يقولون إن لها ربا أمرنا بإتيانها ،
وجعلها لهم قبلة والسعي حولها ، فجعلوا صلاتهم للأحجار فما الذي أنكره
علينا ، لولا سحره ما أطعنا ، فانظر بعين مبصرة واسمع بأذن واعية ، وتأمل
بعقلك واشكر اللات والعزى واستخلاف السيد الرشيد عتيق ابن العزى على
أمة محمد وتحكمه في أموالهم ودمائهم وشريعتهم ، فعاش يخضع جهرا ويشتد
سرا ، ولقد وثبت وثبة على شهاب بني هاشم الثاقب ، وقرنها الزاهر ، وعلمها
الناصر المسمى بحيدرة المصاهر لمحمد على المرأة التي جعلوها ( 1 ) سيدة نساء
العالمين ويسمونها فاطمة الزهراء حتى أتيت دارها ، وهي فيها مع علي وابنيهما
الحسن والحسين وابنتيهما زينب وأم كلثوم والأمة المدعوة بفضة ، ومعي
خالد بن الوليد وقنفذ ، فقرعت الباب فأجابتني الأمة فضة ، فقلت لها : قولي
لعلي دع عنك الأباطيل ولا تلج نفسك إلى طمع الخلافة ، فالامر لمن اختاره
المسلمون .
ثم قلت للمهاجرين والأنصار : الامام في قريش فقالوا : إذا هي للأصلع
البطين أمير المؤمنين ( ع ) الذي أخذ رسول الله البيعة على أهل ملته ، وسلمنا له
بإمرة المؤمنين في أربعة مواطن ، فإن كنتم نسيتموها يا معاشر قريش فما
نسيناها ، وليست البيعة ولا الإمامة ولا الوصية إلا حقا مفروضا وأمرا صحيحا لا
تبرعا ولا ادعاء ، فكذبناهم ، وأقمت أربعين رجلا شهدوا على محمد أن
الإمامة بالاختيار ، فعند ذلك قالت الأنصار : نحن أحق ، وتنازعوا ، فقلت
والجمع يسمعون : لا نختار إلا أكبرنا سنا ، قالوا : فمن ؟ قلت : أبي بكر ،
فأقبل بنو هاشم يتميزون غيظا ، فقالوا : لا نبايع إلا عليا ، فوثبت إلى أبي
فضيل وصافحته وتلاني عثمان وسائر من حضر .
ثم قال : من ينكرون بيعة أبي بكر : ويقولون ما فعل علي . فأقول له :
خلعها وصار جليس بيته ، فيبايعون وهم كارهون فعلمنا أن عليا يستنفرهم
وفيات الأئمة — صفحة 22
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٢