ناطقا ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما
ومن اتبعكما الغالبون ) ( 1 ) . اللهم وأنا محمد عبدك ، ورسولك ، وصفيك ،
اللهم فاشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، وأجعل لي وزيرا من أهلي علي
أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري ، قال : فما استتم رسول الله الكلمة حتى
نزل جبرائيل من عند الله تعالى فقال : يا محمد اقرأ ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 2 ) .
وفي رواية الشافعي وابن المغازلي بطريقه إلى ابن عباس : قال
رسول الله : الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي ، ثم أكمل الحجة
وأكدها ليهلك من هلك عن بينة ، ويحي من حيي عن بينة ، فقال تعالى : ( يا
أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - وإن لم تفعل فما بلغت
رسالته والله يعصمك من الناس ) ( 3 ) فأقام رسول الله ( ص ) في غدير خم عليا
علما للناس .
وفي ما رواه المغازلي عن أبي هريرة وقد أخذ رسول الله ( ص ) بيد
علي بن أبي طالب ( ع ) فقال : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : بلى يا
رسول الله . قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فقال عمر : بخ بخ لك يا ابن أبي
طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فأنزل الله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) ( 4 ) .
ومن رواية ابن مردويه قال : قال رسول الله ( ص ) : الحمد لله على إكمال
الدين وإتمام النعمة ، ورضى الرب سبحانه وتعالى برسالتي إليكم ، والولاية
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية : 35 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 55 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 67 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .