لعلي بن أبي طالب . وأمر أبا بكر وعمر وعثمان أن يقوموا ويسلموا على علي
بإمرة المؤمنين ففعلوا وهنوه بالخلافة عليهم ، وأمر أزواجه فسلمن عليه بإمرة
المؤمنين .
[ حتى إذا قبض النبي ولم يكن * في لحده من بعد غسل يلحد ]
[ خانوا مواثيق النبي وخالفوا * ما قاله خير البرية أحمد ]
[ واستبدلوا بالرشد غيا بعدما * عرفوا الصواب وفي الضلال تمردوا ]
[ يا للرجال لامة مفتونة * سادت على السادات فيها الأعبد ]
[ أضحى بها الأقصى البعيد مقربا * والأقرب الأدنى يذاد ويبعد ]
[ لعبوا بها حينا وكل منهم * متحيرا في حكمها متردد ]
[ ولو اقتدوا بإمامهم ووليهم * سعدوا وكان هو الولي الأوكد ]
[ لكن شفوا بخلافه ابدا ما سعدوا * به وهو الولي الأسعد ]
قال : فلما أمكنتهم الفرصة انتهزوها ، فبلغوا غاياتهم من إظهار
الاسلام ، وحصلوها إذ طلبوا الحيلة بذلك الايقاع والبطش برسول الله ( ص )
وأهل بيته ( ع ) كما رواه سعيد بن العاص : أنه لما بلغ عبد الله بن عمر ما فعل
يزيد بالحسين وأصحابه وأهل بيته من القتل والأسر والتنكيل ، استنهض أهل
المدينة والحجاز على حربه حتى بلغ بجنده دمشق ، فخرج له يزيد وقال : يا
عبد الله أبوك قلدني أمر الشام ، قال : نعم ، قال : أتحب أن أريك الصك
الذي كتبه أبوك إلى أبي إذ ولاه ؟ قال : نعم ، فأخرج له طومارا من سفط وفيه
صك فقال : يا عبد الله هذا خط أبيك ؟ قال : نعم ، فقرأه فإذا فيه :
إن الذي أكرهنا على الاقرار به فأقررنا والصدور وغرة ، والنفوس
واجفة ، والبصائر شائكة ما كانت عليه ، من جحدنا ما دعانا إليه فأطعنا فيه رفعا
لسيفه وتكاثره بالحي علينا من اليمن ، وتعاضد من سمع به ممن ترك دينه ، وما
كان عليه آباؤه في قريش ، فبهبل أقسم واللات والعزى ما جحدها عمر منذ
عبدها ، ولا عبد للكعبة ربا ، ولا صدق لمحمد قولا ، ولا ألقى السلام إلا
وفيات الأئمة — صفحة 21
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢١