الأمور ، واحفظ وصيتي وعهدي لك ، واخفه ولا تبديه ، واسلك طريق
أسلافك واطلب بثارك ، فقد أخرجت إليك بسري وجهري .
فلما أتى عبد الله على آخره ، أمسك عن لوم يزيد وعما عزم عليه ،
وتفرق أصحابه وجنده ورجع معتذرا . ولله در من قال :
[ فوالذي رفع السماوات العلا * وله يدين فصيحها والأعجم ]
[ لولا تأسينا بكم لتقطعت * أكبادنا وجلودنا والأعظم ]
[ لكنكم غربتم وضربتم وحرمتم * وسلبتم وصلبتم وحرقتم ]
[ وثلبتم وشتمتم وسبيتم * وأضعتم ومنعتم وأجعتم ]
[ وأخفتم وأهنتم وأجعتم * وبعدتم وغلبتم وقتلتم ]
[ فإذا أصبنا بعدكم بمصيبة * قلنا مصابكم أجل وأعظم ]
[ وأقل رزؤكم يهون عندنا * أرزاءنا اللاتي تشف وتسقم ]
[ إرث البتول ونحلة الهادي لها * غصبا وعبرتها تسح وتسجم ]
[ وغدا مهاجرها وأنصاريها * كل له في ذاك سهم يسهم ]
[ والمرتضى أراده في محرابه * بيمين أشقاها الحسام المخذم ]
[ فتكلم الحسن ابنه في حقه * فغدا بمنطقه الأذية يكلم ]
[ ولذلك سالم مكرها حتى قضى * بالسم وهو والمستظالم المسلم ]
[ وإذا جرى ذكر الحسين تحدرت * عيني بما فيها أسر وأكتم ]
[ ما كان أدهى يومه وأمره * فلطعمه حتى القيامة علقم ]
روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قلد أبو بكر الصدقات بقرى
المدينة وضياع فدك الأشجع بن مزاحم الثقفي وهو معروف بالزندقة والنفاق ،
وله أخ قتله أمير المؤمنين ( ع ) بهوازن ، فجعل أول قصده ضيعة من ضياع أهل
البيت ( ع ) تعرف ب ( بانقيا ) ، فجاء بغتة واحتوى عليها وعلى صدقات كانت
لعلي ( ع ) وتغطرس على أهلها فابتدر أهل المدينة برسول إلى علي يخبرونه بما
فرط من الرجل ، فدعي بفرسه السابح ، واجتذب رمحه المرتجز ، وتقلد
وفيات الأئمة — صفحة 25
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٥