وفود العرب من كل ناحية ، ومن إنشاده ( ع ) يقول : [ الله أكرمنا بنصر محمد * وبنا أقام دعائم الاسلام ]
[ في كل معترك تطير سيوفنا * منه الجماجم عن فراخ الهام ]
[ ويزورنا جبريل في أبياتنا * بفرائض الاسلام والاحكام ]
[ فنكون أول مستحل حله * ومحرم لله كل حرام ]
[ نحن الخيار من البرية كلها * وإمامها وإمام كل إمام ]
[ انا لنمنع من أردنا منعه * ونجود بالمعروف للمعتام ]
قال عبد الله بن عمر : ما كنا نعرف المشركين والمنافقين ، على عهد
رسول الله إلا ببغضهم لعلي بن أبي طالب ، وعلم ما يجري عليه ، من أهل
الشقاق والنفاق الشاكين في الله ورسول الله ( ص ) ، ألبسه الله من الفضل
والفضائل حلل أنواره ، وجليل مناره ، لتقوم به الحجة على الخلائق ، بحيث
لا يبقى عذر لمنافق أو مفارق .
روى التغلبي في تفسيره والشافعي والخوارزمي في المناقب ، قال
أنس بن مالك : أهدى إلي النبي بساط ابن جندب ، فقال لي : يا أنس
ابسطه ، فبسطته ، فقال : ادع لي العشرة ، فدعوتهم ، فأمرهم بالجلوس على
البساط ، فقال : ادع لي عليا ، فدعيته له ، فناجاه طويلا ، ثم رجع على
البساط فقال : يا ريح احملينا ، قال أنس : فحملتنا الريح ، والبساط يدف بنا
دفيفا ، ثم قال : يا ريح ضعينا قال : فوضعتنا الريح قال : فقال : أمير المؤمنين
أتدرون في أي مكان أنتم ؟ قلنا : لا قال : هذا موضع الكهف والرقيم ، قوموا
وسلموا على إخوانكم ، قال أنس : فقمنا وسلمنا عليهم ، فلم يردوا علينا ،
فقام أمير المؤمنين وقال : السلام عليكم يا معاشر الصديقين والشهداء ،
فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال أنس : فقلت : يا
أمير المؤمنين ردوا عليك السلام ، ولم يردوا علينا ، فقال أمير المؤمنين : ما
بالكم لم تردوا على إخوانكم ؟ فقالوا : لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصي نبي
وفيات الأئمة — صفحة 15
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٥