[ سل عنه بدرا وأحدا والنضير ويوم * خيبر والأحزاب والجمل ]
[ وسل من العلماء الراسخين ترى * له فضائل ما جمعن في رجل ]
[ قل فيه واسمع له وانظر إليه ترى * ملؤ المسامع والأفواه والمقل ]
[ زوج البتول أخو الهادي الرسول * مزيل الكرب عن أنبياء الله في الأزل ]
[ يا من يرى أنه يحصي مناقبه * أهل تراها على التفصيل والجمل ]
[ إن وجدت مجال القول ذا سعة * وإن وجدت لسانا قائلا فقل ]
[ وإلا فسل عنهم الذكر المجيد تجد * في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل ]
قال : وكان قد أهلك المسلمين العجب ، بكثرتهم حتى قال الأول : إنا
لن نغلب من قلة ، وكانوا اثني عشر ألفا ، ففروا عن رسول الله ( ص ) ، ولم يبق
معه من يذب عنه بسيفه غير علي بن أبي طالب ( ع ) ، حتى قتل جمعا منهم ،
فانهزم المشركون وتراجع المسلمون من هزيمتهم ، قتلا وأسرا ، وغنموا
أموالهم ، وأصاب جيش رسول الله الوهن في تبوك ، حتى فر عنه أصحابه ،
وقد خلف أمير المؤمنين ، فنزل جبرائيل على رسول الله وقال : يا رسول الله أدر
وجهك نحو المدينة ، ونادي يا أبا الغيث أدركني يا علي ، فسمع علي نداء
رسول الله ، وهو مع سلمان في حديقة من المدينة ، وهو على نخلة ينزل منها
كربا ، وسلمان يجمعه . قال سلمان : فسمعت أمير المؤمنين يقول : لبيك
لبيك يا رسول الله ها أنا جئتك فنزل والحزن ظاهر عليه ، ودمعه ينحدر على
لمته ، فقلت : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ قال : يا سلمان انكسر جيش
رسول الله ، وبقى فريدا يدعوني ويستغيث بي ، ثم ذهب إلى منزله ، ولبس
لامة حربة ثم قال ( ع ) : ضع قدمك على موضع قدمي ، قال سلمان : فاتبعته
حذو النعل بالنعل سبعة عشر خطوة ، فعاينت جيوش المشركين ، وعلي قد
دخل فيهم ، فصرخ صرخة ألهبت النار فيهم ، وحكم سيفه فأخذ منهم مأخذه
حتى ولوا الدبر ، ونصر الله نبيه ، وكانت كلمة الله هي العليا ونبيه المنصور ،
ودخل الناس في دين الله أفواجا وأسلمت قبائل اليمن وملوك حمير ، وتتابعت
وفيات الأئمة — صفحة 14
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٤