وُجُوهُهُمْ حَولي في الجَنَّةِ ، وَهُمْ جِيراني ؛ وَلَولا أنتَ يا عَلِيُّ لَمْ يُعرَفِ المُؤمِنُ « 1 » بَعدِي .
فَكانَ « 2 » بَعدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالَةِ « 3 » ، وَنُوراً مِنَ العَمى ، وَحَبلَ اللَّهِ المَتِينَ ، وَصِراطَهُ المُستَقِيمَ ؛ لايُسبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ ، وَلا بِسابِقَةٍ في دِينٍ ، وَلا يُلحَقُ في مَنقَبَةٍ ( مِنْ مَناقِبِهِ ) « 4 » .
يَحذُو حَذْوَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِما وَآلِهِما - وَيُقاتِلُ عَلَى التَّأوِيلِ ، وَلا تَأخُذُهُ في اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ .
قَدْ وَتَرَ فِيهِ صَنادِيدَ « 5 » العَرَبِ ، وَقَتَلَ أبطالَهُمْ ، وَناهَشَ « 6 » ذؤبانَهُم ، وَأودَعَ « 7 » قُلوبَهُم أحْقاداً بَدْرِيَّةً وَخَيبَرِيَّةً وَحُنَينِيَّةً وَغَيرَهُنَّ ، فَأَضَبَّتْ « 8 » عَلى عَداوَتِهِ ، وَأكَبَّتْ عَلى مُنابَذَتِهِ ، حَتّى قَتَلَ النّاكِثِينَ وَالقاسِطِينَ وَالمارِقِينَ .
وَلَمّا قَضى نَحبَهُ ، وَقَتَلَهُ أشقَى الآخِرِينَ يَتْبَعُ أشقَى الأوَّلِينَ ، لَمْ يُمتَثَلْ
هامش
( 1 ) - « المؤمنون » المصباح ، والإقبال ، والبحار ، وتحفة الزائر ، ونسخة في المصدر .
( 2 ) - « وكان » المصباح ، والإقبال ، والبحار ، وتحفة الزائر .
( 3 ) - « الضلال » المصباح ، والإقبال ، والبحار ، وتحفة الزائر .
( 4 ) - ليس في المصباح ، والبحار ، وتحفة الزائر .
( 5 ) - صِنديد - بكسر الصّاد - : السيّد الشجاع . انظر « مجمع البحرين : 2 / 638 » .
( 6 ) - « وناهس » المصدر ، « وناوش » نسخة في المزار القديم ، والإقبال ؛ وما أثبتناه من المزار القديم ، والمصباح ، والبحار ، وتحفة الزائر . قال المجلسي : نهشه أي عضَّه ، أو أخذه بأضراسه . والمناوشة : المناولة في القتال « البحار : 102 / 123 » . وفي لسان العرب : 6 / 360 : النَّهْش : النَّهس . . . يروى بالشين والسّين جميعاً .
( 7 ) - « فأودع » المزار القديم ، والبحار .
( 8 ) - قال المجلسي : قوله « فأضبّت على عداوته » يقال : أضبّ على الشيء : إذا أمسكه ، وفي بعض النسخ بالصّادالمهملة والنون ، يقال : أصنّ على الأمر : إذا أصرّ فيه « البحار : 102 / 123 » .