هَواجِسُ الصُّدُورِ ؛ فأسأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ المَرْضِيِّ ، الَّذي قَطَعْتَ بِهِ حُجَجَ المُحتَجِّينَ وَعُذرَ المُتَعَذِّرينَ « 1 » فَاخْتَرْتَهُ حُجَّةً علَى العالَمينَ ، أن لاتَحرِمَنا زِيارَةَ أميرِ المؤمِنينَ وثَوابَ مَزارِهِ ، وَأنْ تجعَلَني مِنْ وَفدِهِ الصّالِحينَ ، وَشيعَتِهِ وَمُنتَجَبِيهِ المُبارَكينَ .
وإذا تراءت لك القبّة فقل :
الحَمدُ للَّهِ على ما اختَصَّني مِنْ طِيبِ المَولِدِ ، وَاستَخْلَصَني إكراماً بِهِ مِنْ مُوالاةِ الأبرارِ ، السَّفَرَةِ الأطهارِ ، وَالخِيَرَةِ الأعلامِ .
اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ سَعْيِي إلَيكَ ، وَتَضَرُّعي بَينَ يَدَيكَ ، وَاغْفِرْ لي الذُّنوبَ ، إنَّكَ المَلِكُ الغَفّارُ .
فإذا وصلت إلى العلَم فقل :
اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى مَكاني ، وتَسمَعُ كَلامي ، وَلا يَخفى علَيكَ شَيْءٌ مِنْ أمري ؛ وَكَيفَ يَخفى علَيكَ ما أنتَ مُكَوِّنُهُ وَبارِؤُهُ ، وقَدْ جِئْتُكَ مُستَشفِعاً بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، وَمُتَوَسِّلًا بِوَصِيِّ رَسولِكَ ، وَأسألُكَ بِهِما إثْباتاً في الهُدى ، وَنُورَكَ في الآخِرَةِ وَالأُولى ، وَقُربَةً إلَيكَ ، وزُلفَةً لدَيكَ ، إنَّكَ أنتَ المَلِكُ القَدِيمُ « 2 » .
فإذا وصلت إلى باب الحائر كبّرت ثلاثين تكبيرة ، وهلّلت ثلاثين تهليلةً ، وحمّدت اللَّه ثلاثين تحميدة ، وصلّيت على محمّد وآله ثلاثين مرّةً .
ثمّ دنوت من حيث تدخل ، فقدّمت رجلك اليمنى وقلت :
هامش
( 1 ) - تعذّر : اعتذر ، واحتجّ لنفسه « تاج العروس : 12 / 545 » .
( 2 ) - إلى هنا تقدّم نحوه في ص 68 رقم 546 عن مزار الشهيد وغيره .