عَنِ الجِهادِ مَعَكَ ، أو غَمطَ « 1 » فَضلَكَ أو « 2 » جَحَدَ حَقَّكَ ، أو عَدَلَ بِكَ مَنْ جَعَلَكَ اللَّه أولى بِهِ مِنْ نَفسِهِ ، وصلَواتُ اللَّهِ علَيكَ ورحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ وسَلامُهُ وتَحِيّاتُهُ ، وعلَى الأئِمَّةِ مِنْ آلِكَ الطّاهِرينَ ، إنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ .
وَالأمرُ الأعجَبُ والخَطبُ الأفظَعُ بَعدَ جَحدِكَ فَضلَكَ « 3 » ، غَصبُالصِّدِّيقَةِ [ الطّاهِرَةِ ] « 4 » الزَّهراءِ سَيِّدَةِ النِّساءِ فَدَك « 5 » ، وَرَدُّ شهادَتِكَ وشَهادَةِ السَّيِّدَينِ سُلالَتِكَ وعِترَةِ أخِيكَ المُصطَفى صلَواتُ اللَّهِ علَيكُم ، وقَدْ أعلَى اللَّهُ تَعالى علَى الأُمَّةِ درَجَتَكُم ، ورَفَعَ مَنزِلَتَكُم ، وأبانَ فَضلَكُم ، وشَرَّفَكُم علَى العالَمينَ ، فأذهَبَ عَنكُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَكُم تَطهيراً . قالَ اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ : إنَّ الإنسانَ خُلِقَ هَلوعاً * إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزوعاً * وإذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنوعاً * إلّاالمُصَلِّينَ « 6 » ، فاستَثنَى اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ المُصطَفى وأنتَ - يا سَيِّدَ الأوصِياءِ - مِنْ جَميعِ الخَلقِ ، فَما أعمَهَ « 7 » مَنْ ظَلَمَكَ عَنِ الحَقِّ . ثُمَّ أفرَضوكَ « 8 » سَهمَ ذَوي القُربى مَكراً ، وأحادوهُ « 9 » عَنْ أهلِهِ جَوراً ، فلَمّا آلَ الأمرُ إلَيكَ أجرَيتَهُم على ما أجرَيا رغبَةً عَنهُما بِما عِندَ اللَّهِ لَكَ ، فأشبَهتْ مِحنَتُكَ بِهِما مِحَنَ الأنبِياءِ عليهم السلام عِندَ الوَحدَةِ وعَدَمِ الأنصارِ .
هامش
( 1 ) - الغمط : الاستهانة والاستحقار « النهاية : 3 / 387 » .
( 2 ) - « و » مزار الشهيد ، والبحار .
( 3 ) - « حقّك » مزار الشهيد ، والبحار ، ونسخة في المصدر .
( 4 ) - من مزار الشهيد ، والبحار .
( 5 ) - « فدكاً » مزار الشهيد ، والبحار .
( 6 ) - المعارج : 19 - 22 .
( 7 ) - رجل عامه : أي متحيّر جائر عن الطريق « مجمع البحرين : 3 / 254 » .
( 8 ) - أفرضوك سهم ذوي القربى : أي أعطوك منه سهماً ونصيباً للتلبيس على الناس « البحار : 100 / 370 » .
( 9 ) - حاد عن الشيء : تنحّى وبعُد ، ويتعدّى بالحرف والهمزة فيقال : حِدتُ به وأحدته « المصباح المنير : 217 » .