تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
« قَدْ يَرى الحُوَّلُ القُلَّبُ « 1 » وَجهَ الحِيلَةِ ودُونَها حاجِزٌ مِنْ تَقوَى اللَّهِ ، فَيَدعُها رأي عَينٍ « 2 » ، وينتهزُ فُرصَتَها مَنْ لا حَريجَةَ « 3 » لَهُ في الدِّينِ » « 4 » . صدَقتَ وخَسِرَ المُبطِلونَ . وإذْ ماكَرَكَ الناكِثانِ « 5 » فَقالا : نُريدُ العُمرَةَ . فقُلتَ لَهُما : « ( لَعَمرِكما ما ) « 6 » تُريدانِ العُمرَةَ ، لكِنْ [ تُريدانِ ] « 7 » الغَدرَةَ » « 8 » ، فأخَذتَ البَيعَةَ علَيهِما وجَدَّدْتَ الميثاقَ ، فَجَدّا في النِّفاقِ ، فَلَمّا نَبَّهْتَهما على فِعلِهِما أغفَلا وعادا وما انتَفَعا ، وكانَ عاقِبَةُ أمرِهِما خُسراً . ثُمَّ تَلاهُما أهلُ الشّامِ ، فَسِرتَ إلَيهِم بَعدَ الإعذارِ ، وهُمْ لا يَدينُونَ دِينَ الحَقِّ ولا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ ، هَمَجٌ « 9 » رَعاعٌ « 10 » ضالُّونَ ، وبِالَّذي أُنزِل على مُحَمَّدٍ فِيكَ كافِرونَ ، وَلِأهلِ الخِلافِ عَلَيكَ ناصِرونَ ، وقَدْ أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِاتِّباعِكَ ، ونَدَبَ [ المؤمنِينَ ] « 11 » : إلى نَصرِكَ ، قالَ اللَّهُ تَعالى : يا أيُّها الَّذينَ
هامش
( 1 ) - الحُوّل القُلّب : المحتال « لسان العرب : 1 / 685 » . ( 2 ) - « العين » مزار الشهيد ، والبحار . ( 3 ) - « جريحة » المصدر ؛ وما أثبتناه من مزار الشهيد . وكذا أيضاً في البحار ؛ ولكنّه قال في ص 369 : قوله « من لاجريحة له في الدّين » كذا فيما عندنا من النسخ - بتقديم الجيم على الحاء المهملة - ، ويمكن أن يكون تصغير الجرح ، أي لا يرى أمراً من الأمور جارحاً في دينه ؛ والصواب ما في نهج البلاغة - بتقديم الحاء المهملة على الجيم - . وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 2 / 313 : « من لا حريجة له في الدين » أي ليس بذي حرج ، والتحرّج : التأثّم . والحريجة : التقوى . ( 4 ) - انظر نهج‌البلاغه : 83 رقم 41 . ( 5 ) - يعني طلحة والزبير . ( 6 ) - « لعمري لما » المصدر ؛ وما أثبتناه من مزار الشهيد ، والبحار . ( 7 ) - من مزار الشهيد ، والبحار . ( 8 ) - انظر شرح نهج‌البلاغه لابن أبي الحديد : 11 / 17 ، والبحار : 32 / 25 . ( 9 ) - الهَمَج : جمع هَمَجة ، وهي ذُباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحُمُر وأعينها « لسان العرب : 2 / 392 » . ( 10 ) - رَعاع الناس : سُقّاطهم وسَفِلتهم « لسان العرب : 8 / 128 » . ( 11 ) - من مزار الشهيد ، والبحار .