بِفَضلِكَ ، وَالشّاهِدينَ على أنَّكَ صادِقٌ صِدِّيقٌ ، علَيكَ يا مَولايَ . صَلَّى اللَّهُ علَيكَ وعلى رُوحِكَ وبَدَنِكَ .
أشهَدُ أنَّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ ، مِنْ طُهْرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ . أشهَدُ لَكَ يا وَليَّ اللَّهِ ووَلِيَّ رَسولِهِ بِالبَلاغِ وَالأداءِ ، وأشهَدُ أنَّكَ حَبيبُ اللَّهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ بابُ اللَّهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ وَجهُ [ اللَّهِ ] « 1 » الَّذي مِنهُ يُؤتى ، وَأنَّكَ سَبيلُ اللَّهِ ، وَأنَّكَ عَبدُ اللَّهِ .
أتَيتُكَ وافِداً لِعَظيمِ حالِكَ ومَنزِلَتِكَ عِندَ اللَّهِ ، وعِندَ رَسولِهِ صلى الله عليه وآله .
أتَيتُكَ مُتقَرِّباً إلى اللَّهِ بِزِيارَتِكَ ، راغِباً إلَيكَ في الشَّفاعَةِ ، أبْتَغي بِزِيارَتِكَ خَلاصَ نَفْسي ، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نارٍ اسْتَحَقَّها مِثلي بما جَنَيتُ على نَفْسي ، هارِباً مِنْ ذُنوبي الَّتي احْتَطَبْتُها على ظَهري ، فَزِعاً إلَيكَ رَجاءَ رَحمَةِ رَبِّي .
أتَيتك أستَشْفِعُ بِكَ يا مولاي إلَى اللَّهِ لِيَقضِيَ بِكَ حاجَتي ، فَاشْفَعْ لي يا مَولايَ .
أتَيتُكَ مَكروباً مَغمُوماً قَدْ أوقَرتُ « 2 » ظَهري ذُنوباً فَاشْفَعْ لي عِندَ رَبِّكَ .
أتَيتُكَ زائِراً ، عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُقِرّاً بِفَضلِكَ ، مُستَبْصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ .
أتَيتُكَ انْقِطاعاً إلَيكَ ، وَإلى وَلَدِكَ الخَلَفِ مِنْ بَعدِكَ علَى الحَقِّ ؛ فَقَلبي لَكُمْ مُسَلِّمٌ ، وَأمْرِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ ، ونُصرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ ، حَتّى يُحيِيَ اللَّهُ بِكُمْ دينَهُ ويَرُدَّكُمْ ؛ فمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ غَيرِكُمْ ، إنِّي مِنَ المُؤمِنينَ بِرَجعَتِكُمْ ، لا مُنكِرٌ للَّهِ قُدرَةً ، وَلامُكَذِّبٌ مِنهُ مَشِيَّةً .
أتَيتُكَ - بِأبي [ أنتَ ] « 3 » وَأُمِّي ومالِي ونَفْسي - زائِراً ، ومُتَقَرِّباً إلَى اللَّهِ
هامش
( 1 ) - من البحار .
( 2 ) - الوِقْر - بالكسر - : الثقل يُحمل على ظهر ، أو رأس . وقد أوقر بعيره وأوقر الدّابّة إيقاراً . انظر « لسان العرب : 5 / 289 » .
( 3 ) - من البحار .