وَخَذَلَكَ ، وَأَلَّبَ عَلَيْكَ وَقَتَلَكَ ، وَنَكَثَ بَيْعَتَكَ وَعَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، وَأَخْلَفَ مِيثاقَكَ ، وَأعانَ عَلَيكَ ضِدَّكَ ، وَأَغْضَبَ بِفِعالِهِ جَدَّكَ « 1 » .
9 - طلب الشفاعة :
ومن مُعطيات الزيارة ونفحاتها ، ترسيخ وتأكيد بعض العقائد والأُصول الأخرى التي لا بُدَّ للمؤمن الحقيقي الوقوف عليها والاعتقاد بها عن جزمٍ ويقين وثبات ، ولعلّ من أهمّها مسألة الشفاعة « 2 » وطلبها من الأولياء .
قال النبيّ صلى الله عليه وآله : من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللَّهُ شفاعتي « 3 » .
وعنه صلى الله عليه وآله قال : إنّي لأَشفعُ يوم القيامة فأُشفَّع ، ويَشفَع عليٌّ فيُشفَّع ، ويَشفَع أهلُ بيتي فيُشفَّعون « 4 » .
وفي حديث آخر له صلى الله عليه وآله قال : إنّي ادّخرت دعوتي شفاعتي لأهل الكبائر من أُمَّتي « 5 » .
وعن عليّ عليه السلام : من كذّب بشفاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم تنله « 6 » .
وقد تجلَّت هذه المسألة في الكثير من العبارات التي تضمّنتها نصوص الأدعية والزيارات الواردة عنهم عليهم السلام .
فنقرأ في زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - مثلًا - :
يا سَيِّدَ خَلْقِ اللَّهِ إنِّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَرَبِّي لِيَغفِرَ لي ذُنوبي ، وَيَتَقَبَّلَ مِنِّي
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 3 / 265 رقم 1143 .
( 2 ) - الشفاعة تعني السؤال في التجاوز عن الذّنوب والجرائم لدفع المضارّ وإسقاط العقاب عن مُستحقّيه من مذنبي المؤمنين . انظر مجمع البحرين : 523 - شفع - ، والبحار : 8 / 30 ، وما سيأتي في ص 229 حول الشفاعة .
( 3 ) - الاعتقادات للصدوق : 66 .
( 4 ) - مناقب آل أبي طالب : 2 / 165 ، مجمع البيان : 1 / 204 ، البحار : 8 / 30 وص 43 ح 43 .
( 5 ) - الدرّ المنثور للسيوطي : 2 / 169 .
( 6 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 65 ح 292 .