مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلى سِرِّهِ . . . كُنْ لي إِلَى اللَّهِ شَفِيعاً ، وَمِنَ النّارِ مُجِيراً « 1 » . . .
وورد في زيارة الإمام الرضا عليه السلام :
فَكُنْ لي شَفيعاً إلى ربِّكَ يَومَ فَقْري وَفاقَتي ، فَإنّ لَكَ عِندَ اللَّهِ مَقاماً مَحمُوداً ، وَأنتَ وَجِيهٌ في الدُّنيا والآخرة « 2 » .
وفي الزيارة الجامعة يقول الزائر :
. . . يا وَلِيَّ اللَّهِ إنَّ بَيني وَبَينَ اللَّهِ عَزَّوجلَّ ذُنوباً لا يَأْتي عَلَيها إِلّا رِضاكُمْ ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلى سِرِّهِ . . . لَمّا اسْتَوهَبْتُمْ ذُنوبي ، وَكُنتُم شُفَعائي . . . اللّهُمَّ إنِّي لَو وَجَدْتُ شُفَعاءَ أَقرَبَ إلَيكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيتِهِ الأَخيارِ الأئِمّةِ الأبرارِ لَجَعَلْتَهُمْ شُفَعائي « 3 » . . .
وسيأتي بحث حول طلب الشفاعة ، فراجع « 4 » .
10 - تلبية نداء الأئمّة عليهم السلام وتجديد البيعة لهم :
في زيارته للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، يردّد الزائر ما جاء من نصوص الزيارات ، فيخاطبه - مثلًا - :
أتَيتُكَ يا رَسولَ اللَّهِ مُهاجِراً إلَيكَ ، قاضِياً لِما أَوجَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ قَصْدِكَ ، وَإذْ لَمْ أَلْحَقْكَ حيّاً فَقَدْ قَصَدْتُكَ بَعدَ مَوتِكَ ، عالِماً أَنَّ حُرْمَتَكَ مَيِّتاً كَحُرمَتِكَ حَيّاً ، فَكُنْ لِي بِذلِكَ عِندَ اللَّهِ شاهِداً .
ثمّ يقول :
اللّهمَّ اجْعَلْ ذلِكَ بَيعةً مَرضِيَّةً لَدَيكَ ، وَعَهداً مُؤكَّداً عِندَكَ ، تُحْيِيني ما أحْيَيْتَني عَلَيهِ ،
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 2 / 217 رقم 587 .
( 2 ) - المصدر السابق : 4 / 129 رقم 1391 .
( 3 ) - المصدر السابق : 5 / 61 رقم 1656 .
( 4 ) - انظر ص 229 .