فأجاب عليه السلام : إنْ كانَ أحدثَ بينَ الصّلاتينِ حادثةً يقطعُ بها الصّلاةَ أعادَ الصّلاتينِ ، وإنْ لمْ يكنْ أحدثَ حادثةً جعلَ الرّكعتينِ الآخرتينِ « 1 » تتمّةً لصلاةِ الظهرِ ، وصلَّى العصرَ بعدَ ذلكَ .
وسأل عن أهل الجنّة ، هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا ؟
فأجاب : إنَّ الجنّةَ لا حملَ فيها للنّساءِ ، ولا ولادةَ ، ولا طمثَ ، ولا نفاسَ ، ولا شَقاءَ بالطفوليّةِ ، وفيها ما تشتهي الأنفُسُ وتلذُّ الأعينُ كما قالَ سبحانَهُ « 2 » ، فإذا اشتهَى المؤمنُ ولداً خلقَهُ اللَّهُ عزَّوجلَّ بغيرِ حملٍ وَلا ولادةٍ علَى الصورةِ الّتي يريدُ كما خلقَ آدمَ عبرةً .
وسأل عن رجل تزوّج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم ، وبقي له عليها وقت ، فجعلها في حلِّ ممّا بقي له عليها وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حلّ من أيّامها بثلاثة أيّام ، أيجوز أن يتزوّجها رجل [ آخر بشيء ] « 3 » معلوم إلى وقت معلوم عند طُهرها من هذه الحيضة ، أو يستقبل بها حيضة أخرى ؟
فأجاب : يستقبلُ حيضةً غيرَ تلكَ الحيضةِ ، لأنَّ أقلَّ تلكَ العدّةِ حيضةٌ وطهرةٌ « 4 » تامّةٌ .
وسأل عن الأبرص والمجذوم وصاحب الفالج هل يجوز شهادتهم ، فقد روي لنا أنّهم لا يَؤمّون الأصحّاء ؟
فأجاب : إنْ كانَ ما بهِم حادثاً جازتْ شهادتُهم ، وإنْ كانَ ولادةً لمْ يجُزْ .
وسأل : هل يجوز للرّجل أن يتزوَّج ابنة امرأته .
هامش
( 1 ) - في البحار : « الأخيرتين » .
( 2 ) - قال تعالى : ( وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ اْلأَنْفُسُ وَتَلَذُّ اْلأَعْيُنُ ) الزخرف : 71 .
( 3 ) - من البحار .
( 4 ) - في البحار : « وطهارة » .