وكتب إليه صلوات اللَّه عليه أيضاً في سنة ثمان وثلاثمائة كتاباً سأله فيه عن مسائل أخرى ، كتب فيه :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . أطال اللَّه بقاءك ، وأدام عزّك وكرامتك ، وسعادتك وسلامتك ، وأتمّ نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك ، وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السّوء كلّه فداك ، وقدّمني قبلك ؛ إنّ قبلنا مشايخ وعجائز يصومون رجباً منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلون بشعبان وشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا أنّ صومه معصية .
فأجاب عليه السلام : قال الفقيه « 1 » : يصومُ منهُ أيّاماً إلى خمسةَ عشرَ يوماً ، [ ثمَّ يقطعُهُ ] « 2 » إلّا أنْ يصومَهُ عن الثلاثةِ الأيّامِ الفائتةِ ؛ للحديثِ أن « نِعمَ [ شهرُ ] « 3 » القضاءِ رجب » .
وسأل عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل ، فيتخوّف إن نزل الغوص فيه ، وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ، ولا يستوي له أن يلبّد شيئاً منه لكثرته وتهافته ، هل يجوز [ له ] « 4 » أن يصلّي في المحمل الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك أيّاماً فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟
فأجاب : لا بأسَ بهِ عندَ الضّرورةِ والشدّةِ .
وسأل عن الرّجل يلحق الإمام وهو راكع ، فيركع معه ويحتسب تلك الركعة ، فإنّ بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الرّكعة .
فأجاب : إذا لحقَ معَ الإمامِ مِن تسبيحِ الرّكوعِ تسبيحةً واحدةً ، اعتدَّ بتلكَ الركعةِ وإنْ لمْ يسمعْ تكبيرةَ الركوعِ .
وسأل عن رجل صلّى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلمّا أن صلّى من صلاة العصر ركعتين ، استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين ، كيف يصنع ؟
هامش
( 1 ) - في البحار : فأجاب : قال الفقيه عليه السلام .
( 2 ) - من البحار .
( 3 ) - من البحار .
( 4 ) - من البحار .