فقال لي : ويحك تكلّمت .
فقلت : نعم .
قال أبو عبداللَّه بن سورة : وكان سرور هذا رجلًا ليس بجهوريّ الصوت « 1 » .
ورواه الراوندي في « الخرائج والجرائح » مرسلًا عن أبي عبداللَّه بن سورة القمّي « 2 » .
( 110 ) 9 - كمال الدين :
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدّس اللَّه روحه مع جماعة ، فيهم عليّ بن عيسى القصري ، فقام إليه رجلٌ فقال له : إنّي أريد أن أسألك عن شيء .
فقال له : سل عمّا بدا لك .
فقال الرّجل : أخبرني عن الحسين بن عليّ عليهما السلام أهو وليّ اللَّه ؟ قال : نعم .
قال : أخبرني عن قاتله أهو عدوّ اللَّه ؟ قال : نعم .
قال الرّجل : فهل يجوز أن يسلّط اللَّه عزّوجلَّ عدوَّه على وليّه ؟ فقال له أبو القاسم الحسين بن روح قدّس اللَّه روحه :
افهمْ عنِّي ما أقولُ لكَ ! اعلمْ أنَّ اللَّهَ عزَّوجلَّ لا يخاطبُ النّاسَ بمشاهدةِ العيانِ ولا يشافهُهُم بالكلامِ ، ولكنَّهُ جلَّ جلالُهُ يبعثُ إليهِم رسُلًا مِن أجناسِهِم وأصنافِهِم بشراً مثلَهُم ، ولَو بعثَ إليهِم رسُلًا من غيرِ صنفِهِم وصُوَرِهِم لنفروا عنهُم ولمْ يقبلوا منهُم ، فلمّا جاؤوهُم وكانوا من جنسِهِم يأكلونَ الطَّعامَ ويمشونَ في الأسواقِ قالوا لهُم : أنتُم بشَرٌ مثلُنا ولا نقبلُ منكُم حتّى تأتونَنا بشيءٍ نعجزُ أنْ نأتيَ بمثلِهِ فنعلمَ أنَّكُم مخصوصونَ دونَنا بما لا نقدرُ عليهِ ، فجعلَ اللَّهُ عزَّوجلَّ لهمُ المعجزاتِ الّتي
هامش
( 1 ) - الغيبة : 188 ؛ إثبات الهداة : 3 / 690 ح 105 ؛ بحارالأنوار : 51 / 325 ذيل ح 43 .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 3 / 1122 ح 40 .