تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وقال اللَّه عزّوجلّ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَ هِيمَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتبَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ فسِقُونَ 1 . وسئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِق‌ُم بِالْخَيْرَ تِ بِإِذْنِ اللَّهِ 2 ، فقال : « الظالم لنفسه منّا من لا يعرف حقّ الإمام ، والمقتصد : العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات بإذن اللَّه هو الإمام » 3
شرح
وفيه « اللهمَّ صلّ على محمدٍ وأهل بيته » . قال العلّامة المجلسي قدس سره في ذيل هذا الخبر : لعلَّ الراوي إنَّما عدل عن « الآل » إلى « الأهل » لقول الرجل ؛ أو قال الرجل ذلك لاعتقاد الترادف بين « الآل » و « الأهل » . وأمّا تفسيره عليه السلام فلعلَّ مراده اختصاصه بهم لا شموله لجميعهم ، ويكون الغرض خروج بني العباس وأضرابهم ، بأن يكون المُدّعى أنَّه من الآل منهم ؛ ولعلَّ فيه نوع تقيّة ، مع أنَّه يحتمل أن يكون هذا أحد معاني الآل . 1 - من سورة الحديد 57 : الآية 26 . 2 - من سورة فاطر 35 : الآية 32 . 3 - أورده الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار : 104 - 105 ح 2 ، عنه البحار : 23 / 214 ح 3 باب 12 ، والبرهان في تفسير القرآن : 4 / 548 ح 8858 ، وتفسير نور الثقلين : 4 / 363 ح 83 . وانظر الخرائج والجرائح : 1 / 281 ح 13 ، عنه البحار : 46 / 185 ح 51 باب 11 . قال السيّد ابن طاووس في كتاب ( سعد السعود ) : وجدت كثيراً من الأخبار - وقد ذكرت بعضها في كتاب البهجة لثمرة المُهجة - مُتضمّنة أنّ قوله جلّ جلاله : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 364 | الشيخ الصدوق