[ 37 ]
باب الاعتقاد في نفي الغلوّ والتفويض
قال الشيخ أبو جعفر رضي الله عنه : اعتقادنا في الغلاة والمفوّضة أنّهم كفّار باللَّه جلّ اسمه 1
شرح
1 - عن الإمام الرضا عليه السلام : الغلاة كفّار والمفوّضة مشركون . عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 203 ضمن ح 4 باب 46 ، عنه البحار : 25 / 273 ح 19 باب 9 وص 328 ضمن ح 2 فصل في بيان التفويض .
قال المجلسي رحمه الله : اعلم أنَّ الغلوّ في النبي والأئمة عليهم السلام إنّما يكون بالقول بالوهيّتهم ، أو بكونهم شُركاء للَّهتعالى في المعبوديّة ، أو في الخلق والرزق ، أو أنَّ اللَّه تعالى حلّ فيهم ، أو اتّحد بهم ، أو أنّهم يعلمون الغيب بغير وحيٍ أو إلهامٍ من اللَّه تعالى ، أو بالقول في الأئمّة عليهم السلام أنّهم كانوا أنبياء ، أو القول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض ، أو القول بأنَّ معرفتهم تُغني عن جميع الطاعات ولا تكليف معها بترك المعاصي .
والقول بكلٍّ منها إلحاد وكفر وخروج عن الدين ، كما دلّت عليه الأدلّة العقلية والآيات والأخبار . . . و . . . أنّ الأئمة عليهم السلام تبرّؤوا منهم وحكموا بكفرهم وأمروا بقتلهم .
البحار : 25 / 346 .
وقال رحمه الله أيضاً : وأمّا التفويض فيُطلق على معانٍ بعضها منفيّ عنهم عليهم السلام وبعضها مثبت لهم .
فالأوّل : التفويض في الخلق والرزق والتربية والإماتة والإحياء . فإنَّ قوماً قالوا :