تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
واعتقادنا فيهم أنّهم موصوفون « 1 » بالكمال والتمام « 2 » والعلم من أوائل أمورهم إلى أواخرها ، لا يوصفون في شيء من أحوالهم بنقص ولا عصيان « 3 » ولاجهل . 1
شرح
1 - عن الإمام الصادق عليه السلام : إنّا نتوارث الكمال والتمام والدين . دلائل الإمامة : 105 ، عنه البحار : 72 / 183 ضمن ح 9 باب 104 . قال الشيخ المفيد رحمه الله : العصمة من اللَّه تعالى لحججه هي التّوفيق واللّطف والاعتصام من الحجج بها عن الذّنوب والغلط في دين اللَّه تعالى ، والعصمة تفضّل من اللَّه تعالى على من علم أنّه يتمسّك بعصمته ، والاعتصام فعل المعتصم ، وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح ، ولا مضطرّة للمعصوم إلى الحسن ، ولا ملجئة له إليه ، بل هي الشّيء الّذي يعلم اللَّه تعالى أنّه إذا فعله بعبدٍ من عبيده لم يؤثر معه معصيته له ، وليس كلّ الخلق يعلم هذا من حاله ، بل المعلوم منهم ذلك هم الصّفوة والأخيار . قال اللَّه تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مّنَّا الْحُسْنَى - الآية » ، [ من سورة الأنبياء 21 : الآية 101 ] وقال سبحانه : « وَلَقَدِ اخْتَرْنهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعلَمِينَ » [ من سورة الدخان 44 : الآية 32 ] وقال سبحانه : « وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ » [ من سورة ص 38 : الآية 32 ] . والأنبياء والأئمّة عليهم السلام من بعدهم معصومون في حال نبوّتهم وإمامتهم من الكبائر كلّها والصّغائر ، والعقل يجوّز عليهم ترك مندوب إليه على غير التّعمّد للتّقصير والعصيان ، ولا يجوز عليهم ترك مفترض إلّاأنّ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام من بعده كانوا سالمين من ترك المندوب ، والمفترض قبل حال إمامتهم وبعدها .
هامش
( 1 ) « الموصوفون » ه . . ( 2 ) ليس في « ب » . . ( 3 ) « ولاعصيان » ليس في « ب ، ج ، البحار » . .
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 306 | الشيخ الصدوق