شرح
فصل :
فأمّا الوصف لهم بالكمال في كلّ أحوالهم ، فإنّ المقطوع به كمالهم في جميع أحوالهم الّتى كانوا فيها حججاً للَّهتعالى على خلقه .
وقد جاء الخبر بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام من ذرّيّته كانوا حججاً للَّهتعالى منذ أكمل عقولهم إلى أن قبضهم ، ولم يكن لهم قبل أحوال التّكليف أحوال نقص وجهل ، فإنّهم يجرون مجرى عيسى ويحيى عليهما السلام في حصول الكمال لهم مع صغر السّنّ وقبل بلوغ الحلم . وهذا أمر تجوّزه العقول ولا تنكره ، وليس إلى تكذيب الأخبار سبيل ، والوجه أن نقطع على كمالهم عليهم السلام في العلم والعصمة في أحوال النبوّة والإمامة ، ونتوقّف فيما قبل ذلك ، وهل كانت أحوال نبوّة وإمامة أم لا ، ونقطع على أنّ العصمة لازمة لهم منذ أكمل اللَّه تعالى عقولهم إلى أن قبضهم عليهم السلام . تصحيح الاعتقاد :
128 - 130 .