حقّ الاستعداد فهو « 1 » أنفع لهم من هذا الدواء لهذا المتعالج ، أما « 2 » إنّهم لو عرفوا « 3 » ما يؤدّي إليه الموت من النعيم « 4 » ، لاستدعوه وأحبّوه « 5 » أشدّ ممّا يستدعي العاقل الحازم الدواء ، لدفع الآفات واجتلاب السلامات » 1 .
ودخل عليّ بن محمّد عليهما السلام على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت ، فقال له : « يا عبد اللَّه ، تخاف من الموت لأنّك لا تعرفه ، أرأيتك إذا اتّسخت ثيابك وتقذّرت ، وتأذّيت من كثرة الوسخ والقذر عليك « 6 » ، وأصابك قروح وجرب ، وعلمت أنّ الغسل « 7 » في حمّام « 8 » يزيل عنك ذلك كلّه ، أما تريد أن تدخله فتغسل « 9 » فيزول « 10 » ذلك عنك ؟ أوَ ما تكره أن لا تدخله فيبقى ذلك عليك ؟ »
قال : بلى يا ابن رسول اللَّه .
قال : « فذلك الموت هو « 11 » ذلك الحمّام ، وهو آخر ما بقي « 12 » عليك من تمحيص ذنوبك « 13 » وتنقيتك من سيّئاتك ، فإذا أنت وردت عليه وجاوزته ،
شرح
وفي مستدرك الوسائل : 2 / 126 ح 1612 باب 27 عن المعاني والدعوات .
1 - معاني الأخبار : 290 ح 8 ، عنه البحار : 6 / 156 ح 12 باب 6 .
هامش
( 1 ) « إنّه » ب ، ج ، د . .
( 2 ) ليس في « ج ، د » . .
( 3 ) « علموا » ب ، ج ، د . .
( 4 ) « النعم » ب ، ج ، د . .
( 5 ) ليس في « ب ، ج » . .
( 6 ) « بما عليك من الوسخ والقذرة » بدل « من كثرة الوسخ والقذر عليك » ب ، ج ، د . .
( 7 ) « التغسيل » ه . .
( 8 ) « الحمّام » د . .
( 9 ) « فتغتسل » د . .
( 10 ) ليس في « ج ، ه » . .
( 11 ) « وهو » ه . .
( 12 ) « يبقى » ه . .
( 13 ) « الذنوب » ه . .