شرح
إمّا أن تكون من اللَّه عزَّ وجلَّ ، وليست منه ، فلا ينبغي للكريم أن يُعذِّب عبده بما لم يكتسبه . وإمّا أن تكون من اللَّه عزَّ وجلّ ومن العبد ، وليس كذلك ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف .
وإمّا أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عاقبه اللَّه فبذنبه ، وإن عفا عنه فبكرمه وجوده . التوحيد : 96 ح 2 باب 5 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 113 ح 37 باب 11 ، الأمالي للصدوق : 495 ح 675 مجلس 64 ، عنها البحار : 5 / 4 ح 2 باب 1 .
وعن الإمام الرضا عليه السلام : وقد سئل عن معنى « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين » .
فقال عليه السلام : من زعم أنَّ اللَّه يفعل أفعالنا ثمَّ يعذِّبنا عليها ، فقد قال بالجبر .
ومن زعم أنّ اللَّه عزَّ وجلَّ فوَّضَ أمر الخلق والرزق إلى حُججه عليهم السلام ، فقد قال بالتفويض .
والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك .
فقيل له : يا ابن رسول اللَّه ، فما أمر بين أمرين ؟
فقال : وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه . . . عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 101 ح 17 باب 11 ، الاحتجاج : 2 / 414 ، عنهما البحار : 5 / 11 ح 18 باب 1 .
وعنه عليه السلام حيث سُئل : اللَّه فوّض الأمرَ إلى العباد ؟ قال : اللَّه أعزُّ من ذلك .
قيل : فأجبرهم على المعاصي ؟
قال : اللَّه أعدل وأحكم من ذلك . ثمَّ قال : قال اللَّه عزَّ وجل : يا ابن آدم أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيّئآتك منّي . عملت المعاصي بقوّتي التي جعلتها فيك .
عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 118 ح 46 باب 11 ، التوحيد : 362 ح 10 باب 59 ،