تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

[ 5 ]

باب الاعتقاد في نفي « 1 » الجبر والتفويض 1 قال الشيخ أبو جعفر - رحمة اللَّه عليه - : اعتقادنا في ذلك قول « 2 » الصادق عليه السلام : « لاجبر ولا تفويض ، بل « 3 » أمر بين أمرين « 4 » » .
شرح
1 - قال الشّيخ المفيد رحمه الله : الجبر هو الحمل على الفعل والاضطرار إليه بالقهرو الغلبة ، وحقيقة ذلك إيجاد الفعل في الخلق من غير أن يكون لهم قدرة على دفعه والامتناع من وجوده فيه ، وقد يعبّر عمّا يفعله الإنسان بالقدرة التي معه على وجه الإكراه له على التّخويف والإلجاء أنّه جبر ، والأصل فيه ما فعل من غير قدرة على امتناعه منه حسب ما قدّمناه ، وإذا تحقّق القول في الجبر على ما وصفناه كان مذهب أصحاب المخلوق هو بعينه ، لأنّهم يزعمون كان مذهب الجبر هو قول من يزعم أنّ اللَّه تعالى خلق في العبد الطّاعة من غير أن يكون للعبد قدرة على ضدّها والامتناع منها ، وخلق فيه المعصية كذلك ، فهم المجبّرة حقّاً ، والجبر مذهبهم على التّحقيق . والتّفويض هو القول برفع الحظر عن الخلق في الأفعال والإباحة لهم مع ما شاؤوا من الأعمال ، وهذا قول الزّنادقة وأصحاب الإباحات ، والواسطة بين هذين القولين أنّ اللَّه تعالى أقدر الخلق على أفعالهم ومكّنهم من أعمالهم ، وحدّ لهم الحدود
هامش
( 1 ) ليس في « ه » . . ( 2 ) في « ب » بدل العنوان إلى هنا : « واعتقادنا في نفي الجبر ونفي التفويض قال » . . ( 3 ) « ولكن » ه 1 . . ( 4 ) - « الأمرين » ب . .
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 63 | الشيخ الصدوق