فقيل له : وما أمر بين أمرين « 1 » ؟
قال : « مَثل « 2 » ذلك مَثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته ، فتركته ففعل تلك المعصية ، فليس « 3 » حيث لا يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية » 1
شرح
في ذلك ، ورسم لهم الرّسوم ونهاهم عن القبائح بالزّجر والتّخويف ، والوعد والوعيد ، فلم يكن بتمكينهم من الأعمال مجبراً لهم عليها ، ولم يفوّض إليهم الأعمال لمنعهم من أكثرها ، ووضع الحدود لهم فيها وأمرهم بحسنها ونهاهم عن قبيحها . فهذا هو الفصل بين الجبر والتّفويض على ما بيّنّاه . تصحيح الاعتقاد : 46 - 47 .
1 - عنه البحار : 5 / 17 ح 28 باب 1 .
انظر الكافي : 1 / 160 ح 13 ، عنه الوافي : 1 / 545 ح 450 باب 54 . التوحيد : 362 ح 8 باب 59 ، عنه البحار : 5 / 17 ح 27 باب 1 .
عن الإمام الصادق عليه السلام : الناس في القدَر على ثلاثة أوجه ، رجلٌ يزعم أنّ اللَّه عزَّ وجل أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلم اللَّه عزَّ وجلَّ في حُكمه فهو كافر .
ورجلٌ يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم ، فهذا قد وهن اللَّه في سُلطانه فهوكافر .
ورجلٌ يقول : إنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ كلَّف العباد ما يطيقون ولم يُكلّفهم ما لا يُطيقون ، فإذا أحسن حمِد اللَّه وإذا أساء استغفر اللَّه ، فهذا مسلم بالغ . . . الخصال : 1 / 195 ح 271 ، التوحيد : 360 ح 5 باب 59 ، عنهما البحار : 5 / 9 ح 14 باب 1 .
وعن الإمام الكاظم عليه السلام : أنّه سُئل ممّن المعصية ؟ فقال عليه السلام : لا تخلو من ثلاثة :
هامش
( 1 ) « الأمرين » ب . .
( 2 ) ليس في « ب ، ج ، د » . .
( 3 ) « فلست » ه 1 . .