[ 2 ]
باب الاعتقاد في صفات الذات وصفات الأفعال 1
قال الشيخ أبو جعفر رحمه الله : كلّ ما وصفنا اللَّه تبارك وتعالى به من صفات
شرح
1 - قال الشّيخ المفيد قدس سره : صفات اللَّه تعالى على ضربين :
أحدهما : منسوب إلى الذّات ، فيقال : صفات الذّات .
وثانيهما : منسوب إلى الأفعال ، فيقال : صفات الأفعال ، والمعنى في قولنا صفات الذّات : أنّ الذّات مستحقّة لمعناها استحقاقاً لازماً لالمعنى سواها ، ومعنى صفات الأفعال : هو أنّها تجب بوجود الفعل ولا تجب قبل وجوده ، فصفات الذّات للَّهتعالى هي الوصف له بأنّه حيّ ، قادر ، عالم ؛ ألا ترى أنّه لم يزل مستحقّاً لهذه الصّفات ولا يزال .
ووصفنا له تعالى بصفات الأفعال كقولنا خالق ، رازق ، محيي ، مميت ، مبدئ ، معيد ، ألا ترى أنّه قبل خلقه الخلق لايصحّ وصفه بأنّه خالق وقبل إحيائه الأموات لا يقال إنّه محيي . وكذلك القول فيما عددناه ، والفرق بين صفات الأفعال وصفات الذّات : أنّ صفات الذّات لا يصحّ لصاحبها الوصف بأضدادها ولا خلوّها منها ، وأوصاف الأفعال يصحّ الوصف لمستحقّها بأضدادها وخروجه عنها ، ألا ترى أنّه لا يصحّ وصف اللَّه تعالى بأنّه يموت ، ولا بأنّه يعجز ، ولا بأنّه يجهل ، ولايصحّ الوصف له بالخروج عن كونه حيّاً عالماً قادراً ، ويصحّ الوصف بأنّه غير خالقٍ اليوم ، ولا رازق لزيد ، ولا محيي لميّت بعينه ، ولا مبدئ لشيء في هذه الحال ، ولا معيد له .
ويصحّ الوصف له - جلّوعزّ - بأنّه يرزق ويمنع ويحيي ويميت ويبدئ ويعيد