شرح
ويُعادي من عصاه ، وإنّه يرضى ويسخط . ويُقال في الدعاء : اللهمّ ارض عنّي ولا تسخط عليّ ، وتولّني ولا تُعادني . ولا يجوز أن يُقال : يقدر أن يعلم ولا يقدر أن لا يعلم ، ويقدر أن يملك ولا يقدر أن لا يملك ، ويقدر أن يكون عزيزاً حكيماً ولا يقدر أن لا يكون عزيزاً حكيماً ، ويقدر أن يكون جواداً ولا يقدر أن لا يكون جواداً ، ويقدر أن يكون غفوراً ولا يقدر أن لا يكون غفوراً .
ولا يجوز أيضاً أن يُقال : أراد أن يكون ربّاً ، وقديماً ، وعزيزاً ، وحكيماً . ومالكاً ، وعالماً ، وقادراً ؛ لأنَّ هذه من صفات الذات ، والإرادة من صفات الفعل ، ألا ترى أنّه يقال : أراد هذا ولم يُرد هذا .
وصفات الذات تنفي عنه بكلّ صفة منها ضدّها ، يُقال : حيّ ، وعالم ، وسميع ، وبصير ، وعزيز ، وحكيم ، غنيّ ، ملك ، حليم ، عدل ، كريم .
فالعلم ضدّه الجهل ، والقدرة ضدّها العجز ، والحياة ضدّها الموت ، والعزّة ضدّها الذلّة ، والحكمة ضدّها الخطأ ؛ وضدّ الحلم العجلة والجهل ، وضدّ العدل الجور والظلم . أصول الكافي : 1 / 111 - 112 .
عن الإمام الرضا عليه السلام : لم يزل اللَّه تبارك وتعالى عليماً ، قادراً ، حيّاً ، قديماً ، سميعاً ، بصيراً . التوحيد : 139 ح 3 باب 11 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 97 ح 10 باب 11 ، الأمالي للصدوق : 352 ح 428 مجلس 47 ، الاحتجاج : 2 / 410 ، عنها البحار : 4 / 62 ح 1 باب 1 .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ الكلام صفة مُحدثة ليست بأزليّةٍ ، كان اللَّه عزَّ وجلّ ولا مُتكلِّم . الكافي : 1 / 107 ح 1 ، عنه الوافي : 1 / 445 ح 361 باب 43 . التوحيد :
139 ح 1 باب 11 ، عنه البحار : 4 / 71 ح 18 باب 1 .
وعنه عليه السلام : حيث سئل : لم يزل اللَّه مُريداً ؟ فقال : إنّ المُريد لا يكون إلّالمُرادٍ