تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ » 1 ،
شرح
شيء ولم يتغيَّر اللفظ عن الواحد ، فدلّ على أنّه لا شيء قبله ، وإذا دلَّ على أنَّه لا شيء قبله دلَّ على أنَّه مُحدِث الشيء ، وإذا كان هو محدث الشيء دلَّ أنَّه مفني الشيء ، وإذا كان هومُفني الشيء دلَّ أنَّه لا شيء بعده ، فإذا لم يكن قبله شيء ولا بعده شيء فهوالمتوحِّد بالأزل ، فلذلك قيل : واحد أحد . وفي الأحد خصوصيّة ليست في الواحد ، تقول : ليس في الدار واحدٌ ؛ يجوز أنَّ واحداً من الدوابّ أو الطير أو الوحش أو الإنس لا يكون في الدار ، وكان الواحد بعض الناس وغير الناس . وإذا قلت : ليس في الدار أحدٌ ؛ فهو مخصوص بالآدميّين دون سائرهم . والأحد ممتنع من الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شيء من الحساب ، وهو مُتفرِّد بالأحديّة . والواحدُ منقاد للعدد والقسمة وغيرهما داخل في الحساب ، تقول : واحد ، واثنان ، وثلاثة ، فهذا العدد . والواحد علّة العدد وهوخارج من العدد ، وليس بعدد . وتقول : واحدٌ في اثنين أو ثلاثة فما فوقها ، فهذا الضرب . وتقول : واحد بين اثنين أو ثلاثة لكلّ واحدٍ من الاثنين نصف ومن الثلاثة ثُلث ، فهذه القسمة . والأحد ممتنع في هذه كلِّها ، لا يقال : أحدٌ واثنان ، ولا أحد في أحدٍ ، ولا واحد في أحد ، ولا يُقال : أحد بين اثنين . والأحد والواحد وغيرهما من هذه الألفاظ كلّها مشتقّة من الوحدة . التوحيد : 196 - 197 . وانظر الهداية : 4 الهامش رقم 6 . 1 - من سورة الشورى 42 : الآية 11 . عن الإمام‌الباقر عليه السلام : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ » ولا يشبهه شيء . الكافي : 1 / 86 ح 2 ،