شرح
فهو كان يوحّد نفسه فكان مُتفرِّداً بالوجود ، متوحّداً بتوحيد نفسه ، . . . أو المراد : أنّ توحّده لا يشبه توحّد غيره ، فهومتفرّد بالتوحيد ، أو كان قبل الخلق كذلك .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : هو واحد واحدي الذات بائن من خلقه ، وبذاك وصف نفسه . . . الكافي : 1 / 127 ح 5 ، عنه الوافي : 1 / 401 ح 323 باب 39 ؛ التوحيد : 131 ح 13 باب 9 ، عنه البحار : 3 / 322 ح 19 باب 14 .
قال المحقق الحكيم الفيض الكاشاني رحمه الله : « واحدي » مبالغة الواحد كالأحدي للأحد ، والمبالغة في واحديّة الذات إشارة إلى الواحدية من جميع الجهات ، وعدم التكثّر في الذات بوجهٍ من الوجوه ، فلا يصحّ عليه المشاركة لخلقه بجهةٍ من الجهات الذاتية ولا الصفات الحقيقية التي مرجعها إلى الذات ، فهو بائن من خلقه . . .
وعنه عليه السلام : واحدٌ ، واحدي الذات ، واحدي المعنى . الكافي ؛ 1 / 110 ح 6 ، عنه الوافي : 1 / 460 ح 374 باب 44 . التوحيد : 169 ح 3 باب 26 ، معاني الأخبار : 20 ح 3 ، عنهما البحار : 4 / 66 ح 7 باب 1 .
وعنه عليه السلام : لمّا سُئل ما الدليل على أنَّ اللَّه واحد ؟ قال : اتّصال التدبير وتمام الصُنع ، كما قال عزَّ وجلَّ « لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا » . [ من سورة الأنبياء 21 :
الآية 22 ] التوحيد : 250 ح 2 باب 36 ، عنه البحار : 3 / 229 ح 19 باب 6 .
وعن الإمام الرضا عليه السلام : وقد سأله رجل من الثنويّة فقال : إنَّ صانع العالم اثنان ، فما الدّليل على أنّه واحد ؟ فقال عليه السلام : قولك إنّه اثنان دليل على أنّه واحد ، لأنّك لم تدّع الثاني إلّابعد إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه ، وأكثر من واحد مختلف فيه .
التوحيد : 269 - 270 ح 6 باب 36 ، عنه البحار : 3 / 228 ح 18 باب 6 .
وعن الإمام الجواد عليه السلام : وقد سُئل عن معنى الواحد فقال : الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ « وَلَلِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّموَاتِ