شرح
شريك لأتتك رُسله ، ولرأيت آثار مُلكِه وسُلطانه ، ولعرفت أفعاله وصفاته ؛ ولكنّه إله واحد كما وصف نفسه . نهج البلاغة : 396 ، عنه البحار : 4 / 317 ح 41 باب 4 .
قال الحكيم المتألّه صدر الدين الشيرازي رحمه الله : يعني أنَّ وحدته تعالى ليست من باب الأعداد ، وهي التي تحصل بتكرر أمثاله الموجودة أو الموهومة العدد والكثرة ، وهو تعالى ممّا ليس كمثله شيء . وذلك لأنَّ وحدة كلّ شيء ليست إلّانفس وجوده الخاص به ، وإذ ليس لوجوده مثل لاخارجاً ولا ذهناً فكذلك لوحدته وسائر صفاته الحقيقية ، إذ كلّها ذاته ، فوحدة علمه وحدة مجهولة الكُنه ، ليست من باب الأعداد ، فلا ثاني لعلمه خارجاً ولا ذهناً . وكذا وحدة قدرته وإرادته وغيرها من الصفات . شرح أصول الكافي : 353 .
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : الأحد الفرد المُتفرِّد . والأحد والواحد بمعنىً واحد ، وهوالمُتفرِّد الذي لا نظير له . والتوحيد الإقرار بالوحدة وهوالإنفراد ؛ والواحد المتبائن الذي لا ينبعث من شيءٍ ولا يتّحد بشيء .
ومن ثمَّ قالوا : إنَّ بناء العدد من الواحد ، وليس الواحد من العدد ، لأنَّ العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين .
فمعنى قوله « اللَّه أحد » المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته ، فرد بإلهيّته ، مُتعالٍ عن صفات خلقه . التوحيد : 90 ح 2 باب 4 ، عنه البحار : 3 / 222 ح 12 باب 6 .
وعنه عليه السلام : واحد توحَّد بالتوحيد في توحّده . . . الكافي : 1 / 123 ح 2 ، عنه الوافي :
1 / 478 ح 392 باب 46 . وورد في التوحيد : 93 ح 9 باب 4 ، وبسندٍ آخر في ص 136 ح 7 ، عنه البحار : 3 / 220 ح 10 باب 6 .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : توحّد بالتوحيد ، أي لم يكن في الأزل أحدٌ يوحّده ،