وكتبت ( 1 ) إلى أبى الحسن عليه السلام بعد مقدمي من خراسان أسئله عما حدثني به أيوب
في الجاموس ، فكتب هو كما قال لك ( 2 )
116 - عن داود الرقى قال : سألني بعض الخوارج عن هذه ؟ الآية في كتاب الله
" من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين " ( 3 ) " ومن الإبل ومن
البقر اثنين " ما الذي أحل الله من ذلك وما الذي حرم الله ؟ فلم يكن عندي فيه شئ
فدخلت على أبى عبد الله عليه السلام وأنا حاج فأخبرته بما كان ، فقال : ان الله تبارك وتعالى
أحل في الأضحية من الإبل العراب وحرم فيها البخاتي ( 4 ) وأحل البقرة الأهلية ان
يضحى بها وحرم الجبلية ، فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب ، فقال لي :
هذا شئ حملته الإبل من الحجاز عن رجل من البصريين من الشارية ( 5 )
117 - عن صفوان الجمال قال : كان متجري إلى مصر وكان لي بها صديق
من الخوارج فأتاني وقت خروجي إلى الحج ، فقال لي : هل سمعت من جعفر بن محمد
عليه السلام في قول الله عز وجل : " ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين
حرم أم الأنثيين اما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ومن الإبل اثنين ومن البقر
اثنين " أيا أحل وأيا حرم ؟ قلت : ما سمعت منه في هذا شيئا ، فقال لي : أنت على
الخروج فأحب ان تسئله عن ذلك ، قال : فحججت فدخلت على أبى عبد الله عليه السلام
فسألته عن مسألة الخارجي ، فقال لي : حرم من الضأن ومن المعز الجبلية وأحل
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ومعلوم ان الراوي سقط من قلم الناسخ سهوا أو أسقطه اختصارا
كما ذكر في أول الكتاب .
( 2 ) البحار ج 14 : 774 . البرهان ج 1 : 557 .
( 3 ) المعز : ذوات الشعر والأذناب من الغنم والضأن خلافه .
( 4 ) إبل عراب : كرائم سالمة من العيب . والبخاتي جمع البخت : الإبل الخراسانية
طويل العنق .
( 5 ) البحار ج 21 : 69 . البرهان ج 1 : 558 . وقال الفيض " ره " بعد نقل الخبر
بعينه عن الكافي والفقيه أقول : لعل الخارجي كان قد سمع تحريم الأضحية ببعض هذه الأزواج
الثمانية مع حلها كلها فأراد ان يمتحن بمعرفته داود ( الراوي ) ولعل علة تحريم الأضحية
بالجبلية منها بمعنى كونها صيدا وتحريمها بالبخت لعلة أخرى .