يومٍ عاصفٍ ثم أُخذت المرأة فحُملت إلى قَصرِ بني خَلَف ، فدخل عليّ والحسن والحسين وعمّار وزيد وأبو أيّوب خالد بن زيد الأنصاري ، ونزل أبو أيوّب في بعض دور الهاشميين ، فجمعنا إليه ثلاثين نفساً من شيوخ أهل البصرة ، فدَخلنا وسَلّمنا عليه وقلنا : إنّكَ قاتلت مع رسول اللَّه بَبدر وأحُد المشركين ، والآن جئت تقاتل المسلمين ؟ !
فقال : واللَّه لقد سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إنّك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام » .
قلنا : اللَّه إنّك سمعت ذلك من رسول اللَّه ؟
قال : اللَّه لقد سمعت يقول ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : سمعته يقول : « عليٌّ مع الحَقّ والحَقّ مع عليّ ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، يقاتل على التأويل كما قاتلتُ على التنزيل ، وابناه الحسن والحسين سبطاي من هذه الأمة ، إمامان قاما أو قَعَدا ، وأبوهما خيرٌ منهما ، والأئمة بعد الحسين تسعة من صُلبِه ، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قُمتُ في أوّلِه ، يفتح حصون الضلالة » .
قلنا فهذه التسعة مَن هم ؟
قال : هم الأئمة بعد الحسين ، خَلَف بعد خلف .
قلنا : فكم عهد إليك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون بعده أئمة ؟
قال : اثنا عشر ، قلنا : فهل سَمَّاهُم لَكَ ؟
قال : نعم ، إنّه قال صلى الله عليه وآله وسلم : « لَما عرج بي إلى السَماء نَظرتُ إلى ساق العرش فإذا هو مكتوبٌ بالنور لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ، أيّدتُه بعليّ ، ونَصرتُه بعليّ ، ورأيت أحد عشر إسماً مكتوباً باللوح على ساق العرش بعد عليّ : الحسن
حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 192
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٩٢