تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أقوامٌ ينتحلون حبك يمرقون من الإسلام يقال لهم الرافضة ، فإن لقيتهم فأقتلهم فإنّهم مشركون ! » فهذا آفته تليد فإنّه مُتَّهَم بالكذب ، ورواه أبو الجارود زياد بن المنذر وهو ساقط ، عن أبي الجحّاف « 1 » . وبالجملة : قد أتّضح مما بيّنّاه أنّ ثلاثة رجال من أسناد حديث الترمذي مقدوحون ومجروحون عند أئمة السُنّة ونقادهم ، لا سيما تليد البليد فإنّه كذاب عنيد ، ولو فرضنا أن تليد كان رافضياً شيعيّاً ، ولكن لمّا وضع الذم مخالفاً لمذهبه ، فلا غرو منه تفضيله الشيخين أيضاً على خلاف مذهبه ، فلا يؤثّر تشيعه في قبولهم هذا الكذب السخيف الركيك ، فرواية الشيعي لفضيلة الشيخين إنّما تكون صالحة للقبول إذا لم يكن كذّاباً وضّاعاً ، فإذا ثبت أن تليد كذّاب ، وحكم الذهبي بأن آفته ذَمّ الرافضة وإنّه منهم بالكذب ، فكفى ذلك في رَدّ ما رواه الترمذي من فضيلة الشيخين ووزارتهما لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ( 5 )

أمير المؤمنين عليه السلام يفنِّد حديث العشرة المبشّرة

روى الخزاز القمّي الرازي بسنده من طريق العامة عن يزيد بن هارون ، قال : حَدثنا مشيختنا وعلماؤنا من عبد القيس قالوا : لمّا كان يوم الجمل خرج عليّ بن أبي طالب عليه السلام حتى وقف بين الصَّفين وقد أحاطت بالهَودح بنو ضبَّة ، فنادى : « أين طلحة وأين الزبير ، فبرز له الزبير ، فخرجَا حتى التَقَيا بين الصفّين ، وقال : يا زبير ما الذي حملك على هذا ؟ قال : الطلب بدم عثمان !
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 30 ( 2642 ) وأنظر الكامل لابن عديّ : 3 / 544 ( 625 ) .