تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وظهرت حجّته ، فقال فضّال : صه هل رأيت حجّة على المؤمن ، ثم دنا منه فسَلّم عليه ، وقال له : يا أبا حنيفة يرحمك اللَّه إنّ لي أخاً يقول : إنّ خير الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأنا أقول أبو بكر وبعده عمر ، فما تقول أنت يرحمك اللَّه . فأطرق أبو حنيفة برأسه مليّاً ثم رفع رأسه وقال : كفى بمكانهما من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كرَماً وفخراً أما علمت أنّهما ضجيعيه فأيّ حجّةً أوضح لك من هذا ؟ ! فقال عليّ بن فضّال : أنّي قلت هذا لأخي واللَّه لئن كان الموضع لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دونهما لقد ظلما بدفنهما بموضع ليس لهما ، وإن كان لهما فوهبا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لقد أساءا ، ومَا أحسنا في إرتجاعهما هَبتهما ونكثهما عهدهما ؟ ! فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال : لم يكن خاصّة ولكنهما نظراً في حَقّ عائشة وحفصَة فأستحَقّا الدفن في ذلك الموضع أبنتيهما ( يعني كلّ واحدٍ قد دُفِن في حقه من الميراث الذي قد حصل عليه من ابنته ) ! فقال له عليّ بن فضّال : قد قلت ذلك لأخي ، ثم قال فضّال لأبي حنيفة : أنت تعلم إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مات عن تسع نساء فنظرنا فإذا لكلّ واحدة منهّن تسع الثمن ، ثم نظرنا في تسع الثمن ، فإذا هو شبرٌ في شبر ، فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك ! وبَعد فما بال عائشة وحفصة ترثان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة ابنته تُمنَع الميراث ؟ ! ! فلمّا سمع ذلك أبو حنيفة صاح صيحةً : يا قوم نَحُّوه عنّي فإنّه رافضيّ ! ! فلمّا عرف أبو حنيفة أنّ الحقّ مع عليّ بن فضّال أنزَعج وقد جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ، فلماذا تستحق عائشة ومنعت ميراثاً وفاطمة الزهراء عليها السلام يقول لها الرجل : « سمعت أباكِ يقول : نحن معاشر الأنبياء
حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 178 | سعيد أبو معاش