تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فاجرٌ ظالم مرتدّ ؟ وكيف يروي حديث الرافضة ويتّهم الطائفة الشيعية بذلك وهم منهم ؟ فظهر من ذلك أنّ كثيراً مكذوبٌ عليه ولم يحدّث بذلك ، بل وضع ذلك داود عليه ، فليس البلاء - يعني بلاء وضع هذا الخبر - إلّامن داود الكذّاب . وكذلك ترى السيوطي أورد هذا الحديث في العلل دليلًا على وضعه وكذبه ، فقال في كتاب ذيل الموضوعات : « الخطيب ، أخبرنا ابن رزق ، حدّثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا إسحاق ابن إبراهيم الحتلي ، ثنا محمّد بن جعفر أبو جعفر البغدادي ، ثنا داود بن صغير ، حدثني كثير النوا ، عن أنس بن مالك - ثم أورد الحديث وقال : كثير ضعيف ولاأحسَب البلاء إلّافي داود » « 1 » . وصرّح بوضع هذا الخبر القاضي محمّد الشوكاني فقال إنّه موضوع « 2 » . أقول : وأورَد الحديث صاحب تنزيه الشريعة في كتابه : « تنزيه الشريعة لابن العراق » « 3 » : قال أنّه من حديث أنس من طريق كثير النواء وهو ضعيف ، أما إدعاءه أنّ كثيراً وثق ، فمن طريف الأمور ! ! ، لأنّ كثيراً بتصريح أئمة العامة وشيوخهم غالٍ في التشيع مفرطٌ فيه ، زائغ عن منهج السنّة ، فمابال هذا السُنّي المسلم يوثق مثل هذا الشيعي المفرط الغالي ؟ ! ولكن حبّ شيوخهم ، وشغفهم بتصحيح فضائلهم المزعومة ، يذهب بهم
هامش
( 1 ) ذيل اللآلي للسيوطي ، كتاب المناقب : 52 ، تاريخ بغداد للخطيب : 2 / 1117 ( 512 ) . ( 2 ) الفوائد المجوعة للشوكاني : 335 . ( 3 ) تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 388 .
حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 175 | سعيد أبو معاش