( 13 ) وروى ألفَ الكلينيّ بإسناده عن إسحاق بن جرير قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
كان سعيد بن المسيّب والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وأبو خالد الكابليّ من ثِقات عليّ بن الحسين عليه السلام قال : وكانت أمّي ممّن آمنت واتّقت وأحسنت ، واللَّهُ يحبّ المحسنين .
قال : وقالت أمي : قال أبي : يا أمَّ فروة ، إنّي لَأدعو اللَّهَ لمذنبي شيعتنا في اليوم واللّيلة ألف مرّة ، لأنّا نحن فيما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب ، وهم يصبرون على ما لا يعلمون « 1 » .
( 14 ) روى ثقة الاسلام الكليني قدس سره باسناده عن محمّد بن عبد الخالق وأبي بصير قالا : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
يا أبا محمّد ، إنّ عندنا واللَّهِ سرّاً من سرّ اللَّه ، وعلماً من علم اللَّه ، واللَّهِ ما يحتمله ملك مُقرَّب ولانبيٌّ مرسل ولا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، واللَّهِ ما كلّف اللَّهُ ذلك أحداً غيرَنا ، ولا استعبدَ بذلك أحداً غيرنا ، وإنّ عندنا سرّاً من سرّ اللَّه ، وعلماً من علم اللَّه ، أمرنا اللَّه بتبليغه ، فبلَّغْنا عن اللَّه عزّ وجلّ ما أمرَنا بتبليغه ، فلم نجد له موضعاً ولا أهلًا ولا حمّالةً يحتملونه ، حتّى خلَقَ اللَّه لذلك أقواماً ، خُلِقوا من طينةٍ خُلِقَ منها محمّد وآله وذرّيّته عليهم السلام ، ومن نورٍ خلق اللَّه منه محمّداً وذرّيّته ، وصنعهم بفضل صنع رحمته التي صنع منها محمّداً وذرّيّته .
فبلّغنا عن اللَّه ما أمرَنا بتبليغه ، فقبلوه واحتملوا ذلك ، فبلَغَهم ذلك عنّا فقبلوه واحتملوه ، وبلغهم ذِكْرُنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلو لا أنّهم خُلِقوا من هذا لما كانوا كذلك ، لا واللَّه ما احتملوه .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 472 / ح 1 .